الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

5. تصحيح العقيدة، وتخليصها من البدع، كتقديس بَعض الأشياء، واعتقاد تأثيرها، واستعمال التمائم والحروز …

6. الدعوة إِلىَ توحيد الصفِّ الإِسلاَمِيِّ، والعودة إِلىَ الفطرة الإِسلاَمِيَّة، إِلاَّ أَنَّ نظرته في هَذَا الجانب كانت مثاليَّة أكثر منها واقعيَّة.

7. اعتبار الدين كلاًّ لا يتجزَّأ، فلا فائدة من كثرة التعبُّد، مع الذلَّة والمسكنة.

8. محاربة البدع في العبادات والمعاملات بصرامة، كالتي تَتَعَلَّقُ بالأذان، وصلاة الجماعة وصلاة السفر، وكقراءة القرآن عَلَى القبور، والربا وذرائعه. ودعا إِلىَ تفعيل دور المسجد، وإحياء صلاة الجمعة.

9. العمل عَلَى توحيد المجتمع العمانيِّ الذي أنهكته الصراعات القبليَّة.

10. استئصال الفساد من جذوره، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو باستعمال القُوَّةِ، وألحَّ عَلَى ضرورة تطبيق الحدود عَلَى المفسدين.

11. العناية بتربية الناشئة، وتكوينهم دينيًّا وخلقيًّا وعلميًّا، بالطرق البيداغوجيَّة المناسبة. إِلاَّ أَنَّهُ مِمَّا يؤخذ عَلَى الشيخ أَنَّهُ لم يولِ اهتماما بالمرأة وتثقيفها وإعدادها، كعنايته بالرجل.

12. التجديد كان السمة الغالبة في مواقفه وآرائه، وإن اتَّسمت أحيانا بالتقليد، وعدم الاستفادة من العلوم والوسائل الحديثة.

وَلَعَلَّ أبرز ما قام به السالمي هو العمل السياسيُّ، وبثُّ أفكاره السِّيَاسِيَّة في ثنايا الكتب العقديَّة والفِقهِيَّة والتاريخيَّة. وقد عمل في ثلاث جبهات: مقاومة الاستدمار الإنجليزيِّ، ومعارضة السلطان، ثُمَّ إعلان الإمامة.

مقاومة السالميِّ للإنجليز تَمَثَّلَ فيما يلي:

1. المنطلق العقديُّ في محاربة الاحتلال هو اعتباره مشركا، دخل ديار المسلمين بالحرب، لذا تجب محاربته.

2. اعتبار الاحتلال نتيجة لضعف المسلمين.

٤٢٩ / ٥١١