الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥

السنوات العشر الأخيرة من حياته بالسير عَلَى سياسة والده من الولاء للإنجليز، لتوطيد دعائم ملكه (1).

أَمَّا عن امتداد مملكة السلطان في الداخل فقد قال عنها الصحفيُّ البريطانيُّ «لوفات فريزر»: «وَحَتَّى داخل دولة مسقط لم تكن سلطة السلطان تكاد تمارس بأمان خارج بلدتين متجاورتين: مسقط ومطرح، وفي اليوم السابق لزيارتي مطرح كانت البلدة محصورة، ومهدَّدة من جانب عصابة من قطَّاع الطريق في الجبال … »، وبعد أن تحدَّث عن بَعض صفات السلطان أضاف: «وَلَكِنَّ حكمه ممتدٌّ إِلىَ مرمى بصره، ولا شَيْء أبعد من ذَلِكَ» (2).

ويبدو أَنَّ في هَذَا الكلام نوعا من المبالغة لا يعدو أن يكون كلام صحفيِّين غربيِّين فَإِنَّهُم ـ كما لا يخفى غالبا ـ يبالغون في تقزيم حكَّام المسلمين ورعاياهم، بخلاف التقارير الرسميَّة التي يرسلها دوريًّا جواسيس وممثِّلو الحكومات الاستدماريَّة، فهي أكثر دقَّة لأَنَّهَا بناء عَلَيْهَا تُتَّخذ القرارات المصيريَّة. وَيَدُلُّ عَلَى مبالغة هَذَا الصحفيِّ أَنَّ أبا بشير السالميَّ ذكر عِدَّة مناطق كانت تحت حكم السلطان، مثل:

- نزوى، وكان السيِّد (3) سيف بن حمد بن سيف البوسعيدي عاملا عَلَيْهَا (4).

- إزكي، والعامل عَلَيْهَا هو السيِّد سعود بن حمد بن هلال (5).

(1) ينظر: المرجع نفسه، ص447. الوسمي: عمان، ص229 - 230. غباش: عمان، ص250 - 256.

(2) عبد الرحمن عزام: كِتَاب التحكيم، نقلا عن كِتَاب نشره هَذَا الصحفي عام 1329هـ/1911م، نقلا عن: أبو بشير: نهضة، ص238 - 239.

(3) للإشارة فَإِنَّنَا مهما وجدنا في كِتَاب عمانيٍّ لفظة «السَّيِّد» فَإِنَّمَا يقصد بها أحد موظَّفي أو أقرباء السلطان، وليست كلمة عادية، ولا تعني اتِّصَال نسب من أطلقت عَلَيْهِ بنسب الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم -، كما في بعض البلدان الإِسلاَمِيَّة. ينظر: لاندن: عمان، ص70.

(4) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص199.

وَهَذَا الوالي لَمَّا عَلم بوصول جيش الإمام سالم بن راشد إِلىَ نزوى انتحر يوم 24 جمادى الثانية 1331هـ/30 ماي 1913م. ينظر: المصدر نفسه، ص209.

(5) كان سعود بن حمد بن هلال واليا للسلطان وَلَكِنَّ قلْبه ضِدَّه، فما إن قامت الإمامة حَتَّى ساندها. ينظر: المصدر نفسه، ص215 - 216.

٤٥ / ٥١١