الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

- سمائل، في يد السيِّد نادر بن السلطان فيصل (1).

- حصن العوابي، والسيب، والخوض (2).

وقد تواصلت الفتن في عهد السلطان فيصل، «وكانت بينه وبين القبائل الدَّاخِلِيَّة حروب هائلة، فجرَّد خادمه سليمان بن سويلم قائدا للجيش السلطاني لقمع من خالف أمره، لعلمه أَنَّ هَذَا القائد جريء جسور عارف بالحروب عَلَى النسق العماني» (3)، فقام عَلَى أهالي صور وبني غافر أهل الدريز من الظاهرة، وَعَلَى إزكي، وسمد نزوى، وضيَّق عَلَى بني ريام (4).

كما تواصلت أعمال الظلم والجور من قبل الأمراء، حَتَّى إِنَّ السلطان نفسه تدخَّل لإيقاف أحدهم، وَهُوَ حمد بن سليمان بن سيف النبهاني، الذي بلغ طغيانه حدًّا لا يطاق، إذ كان يقسم أموال الناس كالفيء، ويبيع الأحرار كالعبيد، ولم تسلم من فساده حَتَّى الأنهار والأوقاف، وكان أميرا عَلَى سمد نزوى، فأرغمه السلطان عَلَى الاستسلام في ربيع الثاني سنة 1323هـ/جوان 1905م (5).

وقال فيه الشاعر محَمَّد بن شيخان السالمي:

«نشروا الظلم وبثُّوا جورهم في البرايا وتعدَّوا كُلَّ حدّ

تَجَروا بالحرِّ بيعا والربا ولَبيعُ الحرِّ من ذاك أشدّ

كثر الجور وقلَّ العدل من أمراء حربوا سُبل الرَّشَد

أفسدوا مذ فسدوا جهرا ولا يصلح الفرع إذا الأصل فسد» (6)

(1) ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 304. أبو بشير: نهضة، ص225.

(2) ينظر: السالمي: تحفة، 2/ 292 - 293. أبو بشير: نهضة، ص219. لم يُذكر من كان واليا عَلَيْهَا من قِبل السلطان.

(3) نهضة، ص240. وينظر: L’Oman، p 47.

(4) ينظر: نهضة، ص240 - 241.

(5) ينظر قصيدة دالية للشيخ عبد الله بن سعيد بن خلفان في نماذج من ظلم هَذَا الوالي: نهضة، ص241 - 242.

(6) نهضة، ص243.

٤٦ / ٥١١