الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إِلاَّ أَنَّ اقتصاد عمان أخذ في التراجع (1) بعد ذَلِكَ، ومن العوامل السِّيَاسِيَّة الدَّاخِلِيَّة التي أثَّرت فيه:

1. انفصال المملكات العمانيَّة في شرق إفريقيا عن السلطة بمسقط (2)، وقد كانت تشكل موردا ماليا هاما.

2. استرضاء السلطان لبعض القبائل بالإغراءات الْمَادِّيَّة حَتَّى لا تقوم بثورات ضِدَّ سلطته (3)، الأمر الذي استنزف خزينة الدولة.

وإذا كان من المعلوم أَنَّ الاقتصاد يعتمد عُمُومًا عَلَى الركائز الثلاث: الزراعة، والصناعة، والتجارة، فكيف كانت هَذِهِ الركائز الثلاث في عمان في عهد الشيخ نور الدين السالمي؟.

1 - الزراعة:

عُمان بلاد زراعيَّة بالدرجة الأولى، «تربتها طَيِّبَة قابلة للغرس والزراعة، وزراعتها نامية جِدًّا، لأَنَّهَا بلاد حارَّة، وأكثر الأشجار التي تطلب البلادَ الحارَّة تغرس فيها، فتنمو وتطيب» (4).

وأبرز المنتجات الزراعيَّة: التمر، وَهُوَ قوت أهل البلاد، ويعتبر الموردَ الماليَّ الأَوَّل عند تصديره إِلىَ الخارج، وَهُوَ ذو أنواع كثيرة.

ويأتي في الدرجة الثانية من حيث الإنتاج والتصدير: الليمون، ثُمَّ بَقِيَّة المنتجات الزراعيَّة من الرمَّان والقطن الأبيض، والأنبا (المانغا).

(1) ينظر: لاندن: عمان، ص75 وما بعدها.

(2) ينظر: المرجع نفسه، ص133 وما بعدها. الوسمي: عمان، ص214.

(3) ينظر: محَمَّد أمين عبد الله: عمان تاريخا وعلماء، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، سلسلة تراثنا، عدد10، الطبعة الثانية، أوت 1980م، ص20 - 21. الحارثي: اللؤلؤ، ص232. الوسمي: عمان، ص9.

(4) أبو بشير: نهضة، ص70.

٥٧ / ٥١١