السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨هَذَا إِلىَ جانب الفواكه والخضر ذات الاستهلاك المحلِّيِّ، فمن الفواكه: العنب والتين والأترجُّ، والتفَّاح والموز والبرتقال والبطِّيخ. ومن الخضر: الزيتون والفاصوليا والبطاطا والقرع. ومن الرياحين: الزعفران والياسمين والفلُّ … (1).
واشتهرت منطقة ظُفار بتربية الماشية: الإبل والبقر والغنم، «بحيث يملك الفرد من المائة إِلىَ الألف، وَرُبَّمَا ملك بَعضهم الآلاف» (2).
وَلَكِن مع وجود الموارد الطبيعيَّة، إذا لم يتِمَّ استغلالها بالوسائل الحديثة ـ الأمر الذي تفتقر إليه عمان آنذاك ـ فَإِنَّهُ لا يمكن تصديرها عَلَى نطاق واسع؛ ومع انتشار أعمال إفساد الحرث والنسل، بسبب الاضطراب القَبَليِّ والسياسيِّ، فَإِنَّ استفادة السكان بِهَذِهِ الموارد بقي محدودا، وبقي الفقر ضاربا أطنابه.
2 - الصناعة:
تعتمد الصناعة ـ في بساطتها ـ على ما تنتجه الأرض من زراعة ومواد أَوَّلِيَّة، وما تنتجه الماشية.
تُصنع مختلف المنسوجات من عباءات وعمائم وأُزُر من زراعة القطن (3). وتصنع الأواني الخشبيَّة والفخاريَّة، وتبنى السفن الشراعيَّة بالمدن الساحليَّة. وقد فرض الوضع السياسيُّ والاجتماعيُّ صناعة العتاد الحربيِّ البسيط، من سيوف وخناجر ونبال ورماح، وسروج وألجمة للخيل … (4). وأغلب هَذِهِ الصناعات كما نلاحظ صناعات ذات استهلاك داخلي.
3 - التجارة:
لا تختلف التجارة المحَلِّيَّة في عمان ـ بالطبع ـ عن أيِّ بلاد عامرة، يحتاج الناس فيها إِلىَ تبادل المنافع بالتجارة بمختلف أنواعها.
(1) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص70 - 72.
(2) نهضة، ص63. وينظر: Hawley: L’Oman، p57
(3) ينظر: نهضة، ص69. أطروحة الهاشمي، ص51.
(4) ينظر: Hawley: L’Oman، p74.