السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩أَمَّا التجارة الخَارِجِيَّة فقد عرفت سيطرة كبيرة للهنود (1). وقد اعتمدت التبادلات التجارية مع الخارج أساسا عَلَى تصدير المنتجات الزراعيَّة، وَعَلَى رأسها التمر، فيصدَّر إِلىَ بلاد الهند وأمريكا (2)، ثُمَّ الليمون يصدَّر إِلىَ البصرة وبلاد فارس، كما تصدَّر آنذاك بعض المنسوجات المذكورة والتي تعتبر اليوم من تقاليد العمانيِّين (3).
ومن المنتوجات البحريَّة يصدَّر اللؤلؤ والمحار والسمك بمختلف أنواعه.
ومن الصادرات أَيضًا العنبر والريش واللخم (وهو نوع من الصيد)، وترسل إِلىَ الهند واليابان (4).
كما انتشرت تجارة الرقيق، خَاصَّةً بمنطقة ظفار (5)، إِلاَّ أَنَّ هَذَا النوع من التجارة منعته بريطانيا (6).
وتشير المصادر كَذَلِكَ ـ كما سبق ذكره (7) ـ إِلىَ تصدير الفحم الحجريِّ، كما يَتَّضِحُ من منح السلطان لفرنسا ميناء الجصَّة لشحن السفن بالفحم، ومن منع القبائل للوكيل البريطاني عن زيارة منطقة الفحم في الشرقيَّة.
وبسبب الاضطرابات الدَّاخِلِيَّة احتاج العمانيُّون إِلىَ استيراد الأسلحة، الأمر الذي لا يرضي إنجلترا ولا السلطان (8). وقد ساعدتهم فرنسا عَلَى تجارة الأسلحة والرقيق، كما سبقت الإشارة في قَضِيَّة رفع الأعلام الفرنسيَّة عَلَى السفن العمانيَّة (9).
(1) ينظر: لاندن: عمان، ص155 - 170.
(2) ينظر: المرجع نفسه، ص173. هيرمان إيلتس: عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، مائة وخمسون سنة صداقة، ترجمة محَمَّد كامل، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405هـ/1985م، ص25 - 26.
(3) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص70 - 71.
(4) ينظر: نهضة، ص71.
(5) ينظر: المصدر نفسه، ص64. لاندن: عمان، ص174 - 180.
(6) ينظر: Robin: A collection، art. n°49، 51، 52، 55، 58; p27.
(7) ينظر: ص 36، 44 من البحث.
(8) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص168 - 169. لاندن: عمان، ص180 - 182. واتُّخذ قرار الحظر في مارس 1891، ينظر: Robin: A collection، art. n° 60، p27.
(9) ينظر: ص 36 من البحث.