السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٨د- ضعف في العزائم، وفلول في الهمم، حيث صار الموت هاجس الكثيرين (1)، وَهُوَ الوضع الذي دفع السالميَّ إِلىَ الصراخ في وجه الضعفاء والمتخاذلين، كما سيأتي عندما نتعرَّض إِلىَ استنهاضه لقومه.
هَذِهِ هي حال العَامَّة من الناس في عصر الشيخ السالمي، أَمَّا الخَاصَّة منهم فَإِنَّ همَّهم كما قال الرواحي:
« … همُّهم في شهوات طبعهم هم السوام في ارتياد المرتعى
سريُّهم من جمع المال ولو أفلس من مروءة ومن حِجى
إذا دعا المجد تفادى ناقصا وإن دعاه بذخ قال: أنا!» (2)
بعد هَذَا العرض المختصر للوضع الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ نتساءل عن مدى تأثير عدم الاستقرار في الحياة الثَّقَافِيَّة وَالدِّينِيَّة في عصر السالمي؟.
0 M2
(1) ينظر: السالمي: ديوان، (مخ)، ص22، 25. أبو الوليد: عين المصالح، ص67 - 68.
(2) الرواحي: ديوان، ص351. وينظر: أحمد أمين: زعماء، ص34.
٦٨ / ٥١١