السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١واشتُهرت في سمائل أَيضًا مدرسة تخرَّج فيها عِدَّة شخصيات بارزة، مثل: الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، والشاعر: خميس بن سليم، و «حسَّان عُمان»: أبو مسلم ناصر بن عديَّم الرواحي (1).
وأسَّس الشيخ عزَّان بن قيس (ت: 1287هـ/1871م) مدرسة بالرستاق (2) وفد إِلَيْهَا طلاَّب العلم من مختلف جهات عُمان، وكانت تزخر بالعلماء الأجلاَّء أمثال الشيخ عبد الله بن محَمَّد الهاشمي، وراشد بن سيف اللمكي، ومحَمَّد بن سليّم الغاربي، وماجد بن خميس العبري (3). ويتحدَّث الشيخ ماجد بن خميس العبري ـ وهو من أساتذة نور الدين السالميِّ ـ عن مدرسة الرستاق فيقول: «وجدتُ من العلماء والمتعلِّمين عددا كبيرا، وَإِنَّ غرفة الاستقبال التي تُسَمَّى غرفة الصلاة في الحصن لا تجد فيها غالبا إِلاَّ ناسخا أو ممليا أو مصحِّحا أو مدرِّسا أو مكرِّرا، وَإِنَّ السَّيِّد قيسًا [بنَ عزَّان] كان يجلس إِلَيْهِم إذا ارتفع من النادي العمومي، فيجلب لهم من كُلِّ ما يجد من الطرف والفواكه في السوق، كُلُّ شَيْء في أوانه، ترغيبا لهم ومحبَّة لهم ولِمَا هم فيه من إحياء العلم» (4). ويشهد لكثرة التلاميذ عند الشيخ اللمكي أَنَّهُ كان يسرج لهم في مسجد قُصرَى بالرستاق بسبعة مصابيح (5).
ومن المدارس المشهورة في عمان أَيضًا آنذاك مدرسة الشيخ صالح بن علي الحارثي بالقابل في الشَّرْقِيَّة (6).
(1) ينظر: محَمَّد ناصر: أبو مسلم، ص6. أطروحة الهاشمي، ص55.
(2) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص55، 62. مُقَدِّمَة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص31. السالمي نور الدين: جوابات الإمام السالمي، تنسيق ومراجعة د. أبو غدة عبد الستار، نشر: مكتبة السالمي، بديَّة، مطابع النهضة، سلطنة عُمان، الطبعة الأولى، 1417هـ/1996م، (مُقَدِّمَة أبي غدة) 1/ 5.
(3) ستأتي ترجمتهم بالتفصيل عند ذكر مشايخ السالمي. ينظر: ص 124 - 138 من البحث.
(4) تبصرة المعتبرين، (مخ)، ص85. نقلا عن أطروحة الهاشمي، ص55.
(5) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص275. أطروحة الهاشمي، ص63.
(6) ينظر: مُقَدِّمَة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص33. أطروحة الهاشمي، ص55.