السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٨- الرأي الأَوَّل: ذهبت إليه جُلُّ المراجع وَهُوَ أَنَّهُ ولد سنة 1286هـ/1869م (1).
- الرأي الثاني: ذهب إِلىَ أَنَّهُ ولد سنة 1288هـ/1872م (2)، وَلَكِن دون أن يذكروا مستندهم. ويمكن أن نستدلَّ لهذا الرأي بقرينة ذكرها بَعض (3) من ترجم للسالميِّ، وهي أَنَّهُ شرع في التأليف وعمره سبعة عشر عامًا، بأرجوزة ”بلوغ الأمل في الجمل“، وأتَمَّ تأليفها سنة 1305هـ/1888م.
- الرأي الثالث: هو أَنَّهُ ولد سنة 1284هـ/1867م (4).
وَهَذَا الرأي الأخير هو الأرجح في نظر الباحث، للمبررات الآتية:
- أَنَّ الشيخ السالميَّ نفسه ذكر أَنَّ عمره ثلاث وأربعون (43) سنة تقريبا عامَ 1326هـ/1908م أي ثنتان وأربعون (42) سنة ونيِّفٌ؛ إذ جاء في آخر الرسالة التي بعثها إِلىَ الشيخ سليمان باشا الباروني (5) ما يلي: «من
-
(1) ينظر: مُقَدِّمَة أبي إسحاق لجوهر النظام، 1/} جـ، ح}. الخصيبي: شقائق، 3/ 9. مُقَدِّمَة العبري للعقد الثمين، 1/ 7. مُقَدِّمَة التنوخي لشرح الجامع الصحيح، 1/} ط}. مُقَدِّمَة البطاشي للمشارق، ص} ث}. مُقَدِّمَة عميرة لمشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي، حقق نصوصه وخرَّج أحاديثه: د. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1409هـ/1989م، 1/ 16. المرموري: السالمي المجتهد المجدِّد، قراءات، ص44؛ الصوافي: السالمي فقيها، قراءات، ص92؛ حمدون السالمي: السالمي مُؤَرِّخًا، قراءات، ص146. مُقَدِّمَة منظومتي أنوار العقول وكشف الحقيقة، د. ن.، د. ت. ن.، د. م، ص3. مُقَدِّمَة الناشر لتحفة الأعيان، ط. 1417هـ، 1/ 2. الحجج المقنعة (دراسة): بولرواح، ص12. العزري: فكر السالمي، ص88.
(2) ينظر: مُقَدِّمَة محَمَّد إسماعيل لمعارج الآمال، 1/ 3. مُقَدِّمَة أبي غدة لجوابات الإمام السالمي، 1/ 5؛ وقد ذكره المحقق عَلَى أَنَّهُ احتمال مرجوح.
(3) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص119. مُقَدِّمَة البطاشي للمشارق، ص} ث}. الصوافي: السالمي فقيها، قراءات، ص94. مُقَدِّمَة أبي غدة للجوابات، 1/ 6.
(4) أورده محقِّق الجوابات عَلَى أَنَّهُ احتمال مرجوح. ينظر: مُقَدِّمَة أبي غدة للجوابات، 1/ 5. وذكره محقِّق روض البيان دون ذكر لتاريخ آخر. ينظر: مُقَدِّمَة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص31.
(5) سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا): من زعماء النهضة العربية الإِسلاَمِيَّة الحديثة. أخذ العلم عن أبيه، ثُمَّ انتقل إلى جامع الزيتونة، ثُمَّ الأزهر، ثُمَّ معهد القطب اطفيش في بني يسجن بميزاب بالجزائر. كوَّن جيشا إسلاميًّا موحَّدا يواجه الاستدمار الإيطالي، فأذاقه شرَّ الهزائم. أنشأ مع بعض المجاهدين الجمهورية الطرابلسية ومجلسها الشوري. وساعد الحزب الدستوري التونسي مادِّيا ومعنويًّا. وراسل كثيرا من الساسة والملوك. وأصلح بين الإمام الخليلي والسلطان تيمور. عيِّن عضوا في مجلس المبعوثان بإسطمبول، وعضوا في مجلس الأعيان إلى الانقلاب التركي لأتاتورك، ورئيسا للجمهورية الليبية سنة 1337هـ/1918م، وعيَّنه إمام مسقط رئيسا لوزراء عُمان. أسَّس جريدة «الأسد الإسلامي» في مصر. ثُمَّ جريدة «الباروني» بإسطمبول. وأسس مطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة، وفيها طَبع جزءا هاما من التراث الإباضي، أنشأ المدرسة البارونية بسمائل بعُمان. له كتاب «الأزهار الرياضية، في أيمة وملوك الإِبَاضِيَّة». وديوان شعر. تُوُفِّيَ في بُمْباي يوم 23 ربيع الأول 1359هـ/01 ماي 1940م. ينظر: جمعِيَّة التُّرَاث: معجم أعلام الإِبَاضِيَّة، 2/ 206 - 209، رقم457.