العلامة أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي: حياته وأخلاقه بكير بن سعيد بن بكير عوشت

العلامة أبو أيوب الحضرمي لبكير أعوشت

الجزء ١ · صفحة ٢

ولعل من المفيد أن نشير هنا إلى أن العلامة أبا أيوب وائل لم يكن بعيدا عن مشكلات أمته وشعورها العميق بالظلم والفساد الخلقي السائد في آخر الدولة الأموية التي كانت تخضع حضرموت لسلطتها.

ومن هنا يحسن بنا أن ننظر إلى هذه الصفحة النضالية في حياته من خلال ثورة طالب الحق، عبد الله بن يحيى الحضرمي.

أبو أيوب وائل في رحاب ثورة طالب الحق:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟. قال: الجهاد في سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور. ـ متفق عليه ـ وهكذا فإن طالب الحق وأنصاره قد ثاروا على الفساد الخلقي والظلم والطغيان الذي كان ينخر المجتمع الإسلامي في عهد الدولة الأموية.

يقول الأستاذ عوض محمد خليفات:

وفي ظل هذه الظروف كان الدعاة الإباضية يجوبون المنطقة يدعون إلى مذهبهم، ويؤلبون السكان ضد الحكم القائم، وتولى الدعوة في حضرموت واليمن بعض الأشخاص المشهورين بالعلم من أهل البلاد الذين يتمتعون بالإرادة القوية والكلمة النافذة، وعلى رأسهم عبد الله بن يحيى المشهور بطالب الحق والذي ينتمي إلى قبيلة كندة الحضرمية القوية، ووائل بن أيوب الحضرمي وهو من مشاهير علماء الإباضية البارزين ومن تلاميذ أبي عبيدة النجباء.

وعلى أية حال فإن ثورة طالب الحق التي اندلعت في حضرموت سنة 129هـ ضد الدولة الأموية قد وجدت مساندة فعالة من القبيلة العربية الكندية الحضرمية التي ينتمي إليها. والجدير بالذكر أن ثورة طالب الحق امتد نفوذها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة بقيادة أبي حمزة المختار الشاري، الذي خاض معركة عنيفة مع القوات الأموية في أسفل مكة فاستشهد رحمه الله في هذه المعركة سنة 130هـ.

٢ / ٧