العلامة أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي: حياته وأخلاقه بكير بن سعيد بن بكير عوشت

العلامة أبو أيوب الحضرمي لبكير أعوشت

الجزء ١ · صفحة ٣

ولما وقعت هذه الهزيمة بالإباضية في مكة، خرج طالب الحق هو وأنصاره من اليمن لمقاتلة جيش الأمويين، فالتقى الجيشان بأرض الطائف فكانت بينهم حرب عظيمة فقتل فيها طالب الحق وكثير من أنصاره.

وعلى ضوء هذا، فإن الشيخ أبا أيوب وائل بن أيوب الحضرمي، كان من الرجال العاملين المخلصين لثورة طالب الحق في حضرموت، يقول الأستاذ مهدى طالب هاشم في كتابه (الحركة الإباضية في المشرق العربي): (وردتنا معلومات تشير إلى الصلات الوثيقة بين الدعوة في البصرة وحضرموت ولقاءات جمعت بين أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة في ثورة اليمن سنة 129هـ.

وقد ذكر وائل بن أيوب الحضرمي دعاة في حضرموت كانوا قبله من ذوي القدرات العلمية والإدارية، ولذا نستطيع القول إن تسرب الدعوة الإباضية إلى اليمن وحضرموت يعود إلى تاريخ سبق الحركة التي قامت في سنة 129هـ بسنين طويلة.

وهكذا فإن أبا أيوب وائل يعد من الشخصيات العسكرية التي قامت بدور جوهري في تاريخ الإسلام لتغيير الأوضاع الفاسدة، أما بالنسبة إلى وفاته فإن الصادر القديمة لا تشير إلى ذلك وهو ينتمي إلى الطبقة الرابعة التي ينتمي عصرها إلى القرن الثاني الهجري.

والجدير بالتنويه أن هناك جانباً آخر من شخصيته، وهو الجانب الفكري الذي لا يزال مغموراً، فلا بد من إبرازه من خلال رسالته التي سجل فيها آراءه وأفكاره، فهذه الرسالة تشتمل على عشرين صفحة ومن المنطقي أننا سنعالج بعض آرائه الأساسية فقط.

رؤيته الدينية:

يقول رحمه الله في بداية رسالته (الله ربنا ومحمد نبينا والبيت الحرام قبلتنا والإسلام ديننا وهو من الإيمان، والإيمان من الإسلام، والتقوى من الإيمان والبر والوفاء من الإيمان بعض ذلك من بعض على استكمال الإيمان بما فيه وإقامة حدوده والعمل بحقوقه ولا يثبت الإيمان بانتقاص فرائض الله ولا بالمقام على حرام الله).

أيها القارئ الكريم:

٣ / ٧