الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢سمعه عن نسب الإمام وسيرته وأولاده، وأن يدون ما جرى لهم في عمان وفي غيرها.
وقد رتب ابن رزيق كتابه على ثلاثة أبواب، في كل باب عدة فصول ، وتناول في الباتب الأول سلسلة نسب السادة البوسعيديين الذين ترجع أصولهم إلى أزد اليمن، وذكر من وفد منهم إلى الشام ومن استقر به المقام في عمان، وعرض لصحابة رسول الله (ص) ومن ناصره منهم، كما تحدث عن نسائهم الصحابيات الراويات للحديث النبوي الشريف وذكر بعض التابعين والعلماء الثقاة. أما الباب الثاني فقد خصصه لذكر أثمة عمان ابتداء من الجلندا بن مسعود إلى الإمام أحمد ابن سعيد، وعرض لائمة عمان وتواريخهم خلال فترة الحكم الأموي والعباسي، وأوجز أحداثا يصل مداها الزمني إلى نحو خمسمائة سنة ، وأتبع ذلك بذكر نبذة عن بني نبهان ملوك عمان العظام ، ثم عرض لتواريخ الإمامة والولاية في عمان إلى أن انتقل ملك اليعاربة إلى الإمام أحمد بن سعيد سنة 1154هـ، وهنا يسهب المؤلف في الحديث عن الإمام وخلفائه من بعده حتى نهاية عهد السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد في عام 1273هـ ، ويخصص لذلك الباب الثالث من مؤلفه، ولكنه يفرد سيرة السيد سعيد بن سلطان في كتاب خاص يلحقه بكتاب الفتح المبين ويسميه: ((بدر التمام في سيرة السيد الهمام سعيد بن سلطان)) ويذكر أن السبب في ذلك هو ما جرت به عادة المؤرخين من عدم التأريخ للعظماء إلا بعد وفاتهم، فلما توفي سعيد في التاريخ المذكور، ذكرابن رزيق ما جرى في زمانه وقد تم نسخ الكتاب كله في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1274هـ وأرخ فيه صاحبه لنحو 120 سنة ما بين سنتي 1154هـ، 1273هـ. ويعتبر ابن رُزيق أقدر المؤرخين لهذه الفترة بحكم معاصرته لها ومعايشته لأحداثها.
وأما عن مصادره فقد اعتمد المؤلف في تناوله لتاريخ الفترة الأولى على ما كتبه الأقدمون من أمثال ابن إسحاق والواقدي وابن هشام