الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

الباب الأول

السادة البوسعيديون

نسبهم: أصلهم وفروعهم

يتصل نسب السادة البوسعيديين إلى الأزد، والأزد ينتهي بدوره إلى يعرب أبي قحطان بن هود عليه السلام، وفد بعضهم إلى الشمال وإلى عمان، كما وفد بعض فروعهم إلى الحجاز، ومنهم طائفة في الكوفة.

ومن فرسائهم الشعراء عبد شمس بن الحارث، وفد على النبي ثلى الله عليه وسلم، وهو صاحب راية عامد يوم القادسية، ومنهم جندب ابن زهير، قتل مع علىّ في يوم صفين، ومنهم مالك الأهبينة الشاعر، ومنهم أبو تمام حبيب ابن أوس الطائي، ومنهم أبو الطيب المتنبي، ومنهم الإمام مالك بن أنس الأزدي.

ومن ذريتهم بعض حكام عمان الذي ينتمون إلى مالك بن نصر الأزدي، ومن ملوك الأزد امرؤ القيس بن حجر … بن الحارث، كان أبوه ملكا عظيما، مات مقتولا، وأخذ امرؤ القيس بثأره في خبر مشهور، ثم مضى بعد ذلك إلى قيصر الروم يستنجد به للقضاء على العرب، فتأمر رجل من بني أسد عليه، وأوغر صدر قيصر الروم عليه حتى قتله.

ومن سادة الأزد وزعمائهم وشجعانهم بنو المهلب بن أبي صفرة، وفي وقت المهلب، لم يكن هناك رجل يضارعه في الحزم والعزم والعلم والصدق والأمانة والوفاء والرواية للحديث والخطابة والبلاغة والشعر والبيان ، وأخباره في قتال الأزارقة وغيرهم مشهورة ، وكذلك أخبار أولاده الذين عملوا لبني أمية ، وهذه الأخبار مفصلة في مظانها من كتب التاريخ.

وكان زياد بن المهلب عاملاً على عمان من جهة أخيه يزيد بن المهلب وكان يكرم اليمانية ، وقد أساء السيرة فعزله أخوه عن عمان وولى عليها

١٤ / ٨٩