الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١- عمان وبنو نبهان:
كان بنو نبها ملوكاً عظاماً، ومن المتعذر إحصاؤهم لكثرتهم، وأشهرهم جوداً ونسباً وسياسة الفلاح بن المحسن، وكان مغرماً بالتعمير محباً للشعر والشعراء متواضعاً مهاباً، ولما مات تولى المملكة والسلطان من بعده عرار بن الفلاح بن المحسن، فكان على نهج أبيه كرماً وخلقاً، ثم ملك من بعده مظفر بن سليمان ابن سليمان، فمخزوم بن الفلاح بن المحسن، و قد خرج عليه نبهان بن الفلاح الذي استولى على "مقتنيات" وكان هذا بداية تجمعات وحدوث قتال بين طوائف وفي مدن مختلفة: في "صحار" و"ينقل" وغيرهما، وعم الجور وكثر بغى "نبهان" حتى مله الناس، وحملوه على الفرار الى دار أخواله "الريايسة" "أولاد الريس" سنة 1026هـ، وقد استعان بهم على العودة ودخل "ينقل" حيث دارت معارك انهزم فيها "نبهان" وتفرق جنده.
ولما اشتد فساد بني نبهان في عمان، اجتمع أكابر وعلية البلاد، وعقدوا لأبي الحسن عبد الله بن خميس بن عامر الأزدي سنة 839هـ، وقد حكم حتى سنة 846هـ ومات دون ان ينكر عليه أحد شيئَا، بعده تمت البيعة للإمام عمر ابن الخطاب بن محمد بن أحمد بن شاذان بن صلت اليحمدى الأزدى الخروصى سنة 835هـ، وهو الذي حاز أموال بني نبهان، وأطلقها لمن عنده من الشراة، فقد حكم القاضى سنة888/ هـ بأن جميع أموال بني نبهان هي حق المظلومين من أهل عمان. وقد تولي بعد عمر بن الخطاب، جماعة قصرت فترة إمامتهم، ثم أل الأمر لمحمد ابن إسماعيل فسار سيرة حسنة، ومن بعده تولى ابنه بركات سنة 906هـ، ثم بويع لعبد الله بن محمد القرن الهنائى سنة 967هـ ودخل مع سلفه في صراع حول حصن "بهلا". وقد كان ملوك بني نبهان، في جملتهم ظلمة مفسدين، ولما أراد الله تخليص أهل عمان من بغيهم، يسر لهم الإمام الأرشد: ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك بن أبى العرب الأزدي اليماني. . . الإباضي.