الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

- الإمام سيف بن سلطان:

كان إماماص عادلاً منصفاً لرعيته، دانت له جميع قبائل عمان وغيرها، وحارب النصارى واستلم منهم ممباسة والجزيرة الخضراء وكلوة وغيرها، وعرفت عمان العمران في زمنه وكثرت فيها الأنهار والأشجار، وقويت به وصارت خير دار، ولم يزل كذلك حتى توفي سنة 1123هـ بالرستاق، ودفن في قبر عليه قبة هدمها الوهابيون بعد ذلك.

ويذكر المؤلف أن هناك كتاباً للعالم محمد بن عريق العدوانى، يتضمن حديثاً عن سيف بن سلطان وعن النهضة العمرانية والزراعية في أيامه وعن استعداداته العسكرية والبحرية وعما عمله لصالح المسلمين.

- الإمام سلطان بن سيف:

انتقل الأمر اليه بعد والده، فجاهد الأعداء في البر والبحر، وبني حصن الحزم وانتقل من الرستاق إليه، وأنفق فيه كل ما ورثه عن أبيه، علاوة على ما اقترضه من المساجد وأموال الأوقاف، وقد غزا البحرين حتى خلصت له، ولم يخرج عليه أحد لا من عمان ولا من غيرها، وهابه الناس، وله في هذا الباب قصص وحكايات.

- الإمام مهنا بن سلطان:

لما توفي الإمام سلطان، وقع الاختلاف بين أهل عمان، فأراد البعض أن يكون الأمر لولده سيف، وكان صغيراً لم يبلغ الحلم، بينما رغب أهل الحل والعقد في نقل الإمامة لمهنا بن سلطان، إذ ليس هناك ما يحول بينه وبين الإمامة، خاصة وأن سيفاً ما يزال صبياً، والصبى لا يعرف الأحكام، ولا يلي الأمور والدماء والفروج، ولا يجوز له أن يقبض مال الله، فكيف يملك أمور الناس؟ لذلك نادى الشيخ عدي بن سليمان الذهلى قائلاً: "أمامكم – بفتح الهمزة والميم- سيف بن سلطان"، منعاً للفتنة، ثم لما هدأ الموقف أدخل مهنا الحصن خفية، وعقدت له الإمامة سنة 1131هـ.

٢٥ / ٨٩