الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

سيف بن سلطان قد هرب الهيا، ثم سار الى الظاهرة حيث التقى مع بلعرب بن حمير، وقرر بنو غافر أن يخلعوا بلعرب من الإمامة وأن يردوها الى سيف، ليجتمعا معاً على أعدائهما العجم، وبالفعل مر العجم بنكسات هنا وهناك، ودانت لسيف بن سلطان حصون عمان وأطاعته الرعية.

لكن العلماء من بهلا ونزوى وأزكي عقدوا اجتماعاً شارك فيه بنو غافر من أهل الظاهرة ووادي سمايل ومشايخ المعاول، واتفق رأي الجميع على عقد الإمامة لسلطان بن مرشد اليعربى، وربما لم ينس المجتمعون لسيف أنه هو الذي استقدم الأعاجم، وحرضهم ضد بني قومه أول الأمر حتى كان منهم من الأفاعيل والتخريب ما كان.

- الإمام سلطان بن مرشد اليعربي:

بويخ بنخل سنة 1151 هـ ودانت له حصون وقبائل نخل وسمايل وأزكي ونزوى وبهلا والشرقية.

ولكن المشكلة تأتي دائماً من تعدد الأئمة والولاءات، فقد كانت الرستاق في حوزة سيف بن سلطان، وقد أراد محاربة سلطان بن مرشد لما عرف أنه يقصد منطقته، ولكن قصور إمكانيات سيف جعلته يهرب الى مسقط، فأزر أهل الرستاق سلطان وأطاعوه، ولكن سيف بن سلطان جمع جنداً وتوجه بهم الى بركة، وحدثت موقعة شديدة انهزم فيها، ولم ينج من عسكره إلا الهاربون الى الصحراء، وأما سيف نفسه فقد رجع الى مسقط بعد أن حدثت فتنة بين من جمعهم لنصرته وقتل بعضهم بعضاً.

وأما سلطان بن مرشد، فقد حضد جنداً من الرستاق ومن نخل ومن رجال وادى سمائل ومن أزكي وأعمالها ومضى الى مسقط ففتحها، فهرب سيف بن سلطان في مركبة، وهبط أصحابه بأمان، وأرسل سلطان ابن مرشد في طلب سيف، ولكن انكسرت أجزاء من المراكب التي كانت تطلبه، وعادت دون أن يعلم مصيره، وربما ذهب الى «الصبر» وامتزج بالأعاجم، ويقال إنه شكا اليهم ما فعله به الإمام سلطان بن مرشد وأهل

٣١ / ٨٩