الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥الباب الثالث
الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي
الأزدي العماني وكنيته أبو هلال
نقل مؤلف الكتاب عن المشايخ المسنين أنه لما آل أمر عمان كله إلى أحمد بن سعيد، اجتمع أكابرها وأكابر الرستاق، واتفقوا على عقد الإمامة له، وهنا ينتهز ابن رزيق الفرصة فيذكر شيئاً من أسراره قبل أن تنتهى اليه الإمامة، وشيئاً عن إكرامه لأسرة المؤلف، وشيئاً عن عدله وإنصافه وكرمه وتواضعه ولين جانبه مع الفقراء والمساكين، وهنا أيضاً يلوم بعض الناس المؤلف، لما ذكره من كريم أخلاق الإمام، فيرد عليهم متحدثاً بإسهاب عن مكارم الأخلاق بصفة عامة مستدلاً بآيات من القرآن الكريم، وبعض قصص وأحاديث رسول الله (ص)، ويذكر شئياً من سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في هذا الصدد، وبعض أدعية زين العابدين على ابن الحسين بن على، وبعض الشعر، ثم يذكر طرقاً من سيرة معاوية بن أبي سفيان اعتماداً على مروج الذهب للمسعودى، يعود بعد ذلك فيؤكد توافر هذه الأخلاق في أحمد بن سعيد، ويذكر طرفاً من سيرته، وتنظيمه للدولة وتوليته الولاة بعد مبايعته، ويختم بذكر مَنْ قصده من أشعر أهل زمانه، وبعض القصائد التي دبجت في مدحه.
ويعود مرة أخرى بعد ذلك كله الى التنازع والتخاصم فيقرر اغتياظ النزارية من المكانة والمنزلة التي وصل اليها أحمد بن سعيد، لانتظام سلك عمان له، ولذلك مضوا الى بلعرب بن حمير اليعربى ببلدة البزيلى في الظاهرة، ولاموه على تركه هذا الأمر، وحرضوء على طلب الإمامة، ووعدوه أن يزيدوه بالرجال والمال، فطلب إمهاله بعض الوقت، لكن هؤلاء واصلوا تحريضهم حتى وقعت بين الإمام أحمد بن سعيد وبين أهل