الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨إلا الزدجال الذين خربوا النخل والشجر بمنطقة نخل، وقد تمكن محمد ابن سليمان من الإحاطة بأهل الرستاق والزدجال، فطلبوا الأمان فأجابهم لما أرادوا، ثم وقع أخيراً صلح بين الإمام وبين أهل الحزم، وعفا الإمام عمن كان قد خرج أو أساء إليه أثناء هذه الفتنة.
ومن أخرى عصى ابنا الإمام والدهما، فتوجها الى مسقط حيث استولى سيف على الحصن الشرقي وسلطان على الحصن الغربي، وأخرجا من فيهما، ولكنهما وجدا مواجهة من تجار وأكابر مسقط، ولما علم أبوهما توجه الى مسقط وأراد ضربها بالمدافع بيد أنه قبل وساطة قضاة الرستاق وتم الصلح بين الطرفين، ثم تجدد الصلح بعد سنة على أن يترك والدهما الحصن الشرقي، وبعد سنة أخرى قام الوالدان بتقييد أخ لهما اسمه سعيد، وحملاء الى الحصن المذكور، وعلم الولدان بتقييد أخ لهما اسمه سعيد، وحملاه إلى الحصن المذكور، وعلم الوالد بذلك فحشد من الرستاق خلقاً كثيراً وكتب لولديه يطلب إطلاق أخيهما فلم يستجيبا. عندئذ أمر بضرب الحصن من البر ومن البحر، واشتدت الحرب، بينما المدد – زاداً وسلاحاً- يتوالى على سيف وسلطان من بلدى طيوى وصور، وطالت الحرب حتى اضطر أهل مسقط الى تركها واضطر سيف وسلطان الى ارسال بعض رجالهما ليحشدوا لهم من جلفار خلقاً كثيراً، فلما وافوا الرستاق زلزلوها رجالهما ليحشدوا لهم من جلفار خلقاً كثيراً، فلما وافوا الرستاق زلزلوها بشدة، وأثناء ذلك كله تمكن خادم للإمام أحمد بن سعيد من التحايل وأطلق سراح ابن الإمام المأسور وحمله الى والده.
علم بذلك سيف وسلطان، فشددا الحرب، وطلب أبوهما أن يخرجا من الحصن بأمان فرفضا، ثم وافقا على الصلح بعد أن شعرا بالخطر يحدق بهما من كل جانب، ورجع الوالد الى الرستاق وعاد ولداه الى حصن نعمان بعد أن ردا أمانات كانت عندهما لأهلها، ثم يذكر المؤلف نقلاً عن الشيخ خميس بن سالم الهاشمى زيارة الأخير لسيف بن الإمام أحمد أثناء احتدام الأزمة وكيف أكرمه وأحسن استقباله برغم ظروفه.