الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الطيب، فانكشف جيش الإمام ومات أكثره عطشاً وبعداً عن الطريق، فقد كان الجو شديد الحرارة، واضطر الإمام أن يمضى هو وابنه هلال لا ثالث لهما الى نزوى، أما ناصر بن محمد فقد أمر برفع السيف وأكرم أعداءه ثم اصطلح الرجلان: الإمام وناصر بن محمد وتعاهدا ألا يخون أحدهما صاحبه، وهذا ما حدث فعلاً.

ينهي المؤلف حديثه الطويل عن الإمام أحمد بن سعيد بذكر بعض ما يدل على كرمه وما يتمتع به من خلف حميد، ويذكر أن وفاته كانت بالرستاق سنة 1188هـ وقبره بها.

- الإمام سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي:

أصيب هلال – الابن الأكبر للإمام – بمرض في عينيه وذهب يطلب العلاج في الهند فمات هناك، وآلت الإمامة للك الى الإمام سعيد، وكان شجاعاً فصيحاً مميزاً لجيد الشعر من غشه، ناظماً له، وقد خلصت له حصون عمان قاطبة إلا حصون الحزم ونخل وجبرين، وقد سكن الرستاق كما فعل أبوه وأظهر العد ل بين الرعية، وقام ببعض الغزوات وهابه أهل عمان هيبة عظيمة.

وقد تحدث الناس عنه بعد فترة وشكوا من سوء سيرته وأنه أراد أن يعيد ما فعله عندما كان والياً على نزوى في أيام والده، لقد أراد أنئذ أن يحتكر صناعة صباغة النسيج فشكاه الناس والعلماء الى والده الذي عزله عن الولاية.

بعد ذلك يرجع بالحديث الى الإمام سعيد وكيف أهمل رعيته وكان سيء السيرة فيهم، وكرهه أهل عمان، وتشاوروا في عقد الإمامة لأخيه قيس بن الإمام أحمد بن سعيد، وتوجهوا الى الرستاق ولكن جمعهم تفرق، وفي العام الثانى توجهوا الى نخل وتكرر معهم نفس الشيء.

رأى حمد بن سعيد –وكان من دهاة العرب- سوء سيرة والده وكراهية الناس له وإصراره على مخالفة أوامر الدين، فرغب في نقل الإمامة

٤٠ / ٨٩