الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

اليه بحيلة، وأخذ يتقرب الى أهل عمان حتى أحبوه حباً شديداً، وكلمه بعض الناس في أن يكون أمر الإمامة له، فكان يبدي تمنعاً ويكرم من يحدثه في ذلك.

ظل حمد ينتظر الفرصة حتى وقعت الحرب بين أهل اليمن والنزار أهل أزكي عندئذ أشار على والده بالتوجه اليهم لإطفاء الثائرة بينهم، فمضى الأب اليهم ونجح في تحقيق الصلح بينهم، وعندما أراد الوالد الانصراف، قال له حمد: لقد علمنا بما وقع في أزكي، فما خبر مسقط؟ وأخذ يشككه في نوايا وسلوك والي الحصن الشرقي ووالي الحصن الغربي بها، وطلب أن يختبر إخلاصهما عند طريق مطالبتهما ببعض الدراهم والأرز الذي يكفي لمن معه من الخلق العظيم، وكتب حمد الى التوالي محمد بن خلفان يحثه على عدم استجابة طلب والده، فعنده ما يكفي ويريد أن يهجم عليك، وحرض حمد الوالى حتى ألقى القبض على ابن للإمام وقيده، وجعل هذا الوالى يجمع الحشود الذين عسكر بهم في «سيح الحرمل» ووصل حمد ووالده الى «روي»، وذهب حمد فتمكسن من إطلاق سراح أخيه ثم رجعوا الى الرستاق ورجع محمد بن خلفان الوالى الى مسقط، ومضى حمد في حيلته فطلب من والده أن يتكرك له معاقل مسقط والمطرح إذا خلصها بغير حرب وأن يضيف اليها ما ملكت يمينه إلا حصن الرستاق، ووعده الطاعة والامتثال، فاستجاب الوالد.

وذهب حمد الى مسقط وتمكن بحيلة وببذل بعض المال وفي ليلة واحدة من السيطرة على الحصنين: الشرقى والغربى ويئس محمد بن خلفان من مسقط وقعد في بيته. وعزل عن الولاية وتعهد الجميع بعدم الخيانة.

- الإمام حمد بن سعيد البوسعيدي:

لما أخذ «حمد» مسقط من محمد بن خلفان وسلم له أبوه كل حصون عمان، أتته القبائل فأحسن اليها وهابته، وقرب اليه أهل العلم ورزقه الله النصر، وجعل مسقط عاصمة له.

٤١ / ٨٩