الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

البرواني ومعه من الحرث مائة رجل، ولم يكن أمامه إلا الحيلة، ولهذا أمر بنصب مشاعل النار إذا أقبل الليل من أول جبال «روي» الى اخر جبال «دارسيت»، ليوهم أن معه أعداداً ضخمة، ثم بعث الى أخيه قيس يقول: إذا وصلك كتابى، امضى الى «بدبد» لأخلص لك حصنها وحصن سمايل، وذر حرب مسقط، فنفذ قيس ما رآه سلطان، بينما مضى سلطان نفسه الى سمايل، وأمر من في حصن «بدبد» أن يضربوا قيس وسعيد بالمدافع حتى أيقن كلاهما أنه لن يحصل على شيء فتوجه قيس الى صحار ومضى سعيد الى الرستاق، وفى النفوس ما فيها.

وقد قام سلطان ببعض الأفعال المنكرة مثل الأمر بقتل بعض أعدائه جوعاً وعطشاً ثم الإلقاء بهم في البحر.

وغزا سلطان شهبار مكران كما غزا القسم وهرموز (هرمز) وزادت هيبته، ثم غزا جزيرة البحرين وجعل أحد أبنائه والياً عليها يعاونه أحد الشيعة، وكان هذا سبباً في خروج العتوب عليه، لما بينهما وبين الشيعة من المنافرة، وصارت البحرين في يد العتوب مرة أخرى، وهجموا على البحارنة واستولوا على أموالهم وقتلوا منها خلقاً كثيراً وهتكوا حرمهم.

دلف بنو نعيم الى صحار وقتلوا منها خلقاً كثيراً، فاستنجد قيس بأخيه سلطان الذي خلف اليه من بني قتب ومن أهل دبا وغيرهم، ووقعت ملحمة عظيمة وكان النصر فيها لقيس وسلطان، وبعد معارك جانبية أطرافها بنو نعيم والظواهر وآل وهيبة، وبعد أن أغار سلطان على دبا عن طريق البحر، شرع في بنيان حصن الفليج واتخذه مقراً أسكنه بعض حرمه، وهنا يتحدث المؤلف عن ولاة سلطان على مختلف البلاد.

وقد حدث تطور جوهرى في هذه الآونة فقد تلقى حكام عمان كتاباً من عبد العزيز الوهابي يدعوهم الى الدخول في طاعته، ويصف المؤلف كتاب الوهابية المسمي «كشف الشبهات» هذا بأنه ملفق ويقرر أنه لم يعبأ به

٤٦ / ٨٩