الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧

أحد، لقد أرسل عبد العزيز الى عمان عبده النوبى المسمى الحريق على رأس 700 فارس نجح في حرب بعض القبائل حتى أطاعته، وحالفت العتوب (قبيلة في شبه الجزيرة العربية) عبد العزيز وتحولت الى المذهب الوهابي وجعلت تأخذ كل سفينة غصباً.

ووقعت منافرة بين سلطان بن الإمام وحميد بن ناصر الغافرى، بسبب إرث أخت حميد زوجة سلطان، وتمكن سلطان من الاستعانة ببعض النحاسيين حتى كسر مدفعاً مهما لحمد كان أمام حصن بيرين – جبرين، وحدثت حروب وغارات وتفاقم القتل.

واتفق يوماً أن توجه سلطان للحج، وانتهز بدر بن سيف بن الإمام أحمد الفرصة فتوجه الى مسقط، وتعاهد هو وماجد بن خلفان بن محمد الوكيل على أخذ حصنها الشرقى لكن العبد المسمي «كومبو» الذي تركه سلطان أميراً، رفض تسليم الحصن، واضطر بدر أن ينسحب حتى وصل الى عجمان ومنها الى الدرعية في المملكة السعودية حيث حالف عبد العزيز إمام الوهابية وأقام معه، ولما رجع سلطان من الحج قيد ماجد ثم عفا عنه وألمه لجوء بدر الى الدرعية.

أغار بعض الظاهرة ممن مالوا للمذهب الوهابي ومعهم فرسان من نجد على أطراف السويق من مدن الباطنة، فطلب سلطان من آل وهبية أن يدركوا الغازين فعرفوا أنهم دخلوا وادي الحيملي فأدركوهم، وتوالى عليهم ضرب البنادق من القابعين فوق رءوس الجبال وانتصرت الوهابية، وقتل قائد جند سلطان ومعظم رجاله، وسيطر عليه الحزن والضيق وانتقل الى الفليج وأشير عليه بمكاتبة أكابر عمان عامة وأكابر بني سعيد خاصة، فوفد هؤلاء مع المشايخ الى حصن بركاء، وعرض سلطان عليهم الموقف، فتكلم الجميع مؤكدين استعدادهم ومقدرتهم على محاربة الوهابيين، فالجبن ليس من شيم الكرام، وأثناء النقاش جاء رسول من قيس الى أخيه سلطان يخبره أن الحريق – قائد الوهابيين – قدم الى صحار وأنه مقيم بالعوهىّ منها

٤٧ / ٨٩