الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧بركاء، ففعل وتم إرسال بعض القوات الى مسقط.
ولما اكتمل استعداد سعيد بن سلطان وإخوته وبدر بن سيف، قطعوا الأموال التي كانت قد تقررت في عقد الصلح مع عمهم قيس، فأمر الأخير أصحابه بالهجوم على مسقط، وجرى قالت هنا وهناك، ثم أمر قيس أصحابه بالهجوم على مسقط، فهبط عليها من نواح مختلفة ولم يقتل من رجاله إلا ستة ووصل الصريخ بدر بن سيف – الوالي على الجزيرة – فأخرج – بعد مشاورات – محمد بن عبدان الوهابي والظواهر والحجريين لقتال عمه قيس، فحدث قتال في المسجد – القتال حتى في المسجد – وقد انهزم أصحاب قيس أولاً، لكن الوهابيين والظواهر ما لبثوا أن انكشفوا بعد هجوم مضاد، وهكذا أصبح للوهابية وجود ظاهر واشتركوا في القتال بصفتهم هذه وفي صورة معلنة.
مضى قيس بعد ذلك يستولى على البلدان حتى صعد جبل السعالي، وانتهى الى ما دون البومة المشرفة على جبل ولجات، والتي يسكنها قوم من البلوش، وقد حال بين قيس وبينها أخدود كان البرتغاليون قد ثبتوه أيام احتلالهم مسقط خوفاً من العرب، ثم أنت نجدة من بني عتبة واشتدت الحرب بينهم وبين قيس بضرب للبنادق استمر أياماً، أما سعيد فقد أتاه الشيخ حميد بن ناصر الغافرى في اثنى عشر ألفاً وعاهده على حرب عمه، فمضى بهم السيد واستولى على حصن السيب بعد قتال، ثم مضى الى فنجا فقطع منها نخلاً كثيراً ثمى مضى بالقوم الى بدبد، وفى هذه الظروف تلقى بدر بن سيف بن سعيد رسالة تقول: لقد بلغك ما صنعنا، وما بلغنا ما صنعت. فأمر بدر بالهجوم على أهل السد وعلى «عقبة ريام» وأن يكمنوا لأهل برج الدوحة، كما أمر من اجتمع معه من الوهابية وكافة النزارية وبني عتبة بالهجوم على سور اللواتيا، ولما أراد أن يصعد الى عقبة الخيل ليهبط الى المطرح أتاه على بن هلال بن الإمام ومعه الشيخ خميس بن سالم الهاشمي، وعرضا الوساطة في الصلح، وقد نجح الشيخ خميس في إنجاز هذا الصلح على أن يقبض بدر حصن المطرح، ورجع قيس الى صحار على