الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨متن سفينة إنجليزية، وكتب بدر الى سعيد بما تم من صلح مع عمهما فرضي بذلك، وطلب بعض المال، فأرسل اليه: وبذلك اصطلح أولاد سلطان وبدر ومحمد بن خلفان الوكيل.
ثم كانت وحشة بين السيد سعيد وبدر بن سيف، سببها أن بدراً أراد إخراج البلوش أصحاب الملا الحاج من الحصن الغربي، ويترك مكانهم بلوش جمّا، فلم يوافق بنو عمه، ومضى بدر الى بركاء وترك الوهابية في حصنها، ثم إن سالم بن سلطان مر يوماً في طريقه الى مسقط، وأقام قريباً من مسجد ببركاء فلم يستقبله أحد، وطلب بعض الطعام والعلوفة لدوابه، فم يجبه أحد، فضرب سالم بعض أعوان بدر وزادت الوحشة بين بدر وبين بني عمه أولاد سلطان.
وقد أشار بدر على السيد سعيد بحرب قيس مؤكداً أن الأخير قد اعتدى عليهم بأخذه الخابورة وأنه يدبر لهم المكائد، ورأى أن يأمر مالك ابن سيف بحرب بهلا، لأنها إذا خلصت لهم خلصت لهم قلعة نزوى وعمان كلها، فأجابه سعيد الى ذلك، وتمت محاصرة «بهلا» وكتب بدر الى قبائل نزار الظاهرة ويمنية الشرقية، فأتاه الكثيرون معه وأقاموا معه في بركاء ثم وصل مالك بن سيف الى بدر بناء على طلبه، عندئذ كتب بدر الى حميد بن ناصر أن يلاقيه في الخابورة، ومضى وحده فلما وصل الى الخابورة اجتمع معه أقوام كثيرة عسكر بهم أعلى الحصن، ثم أتاه حميد ونزارية الظاهرة، وطلب منه ألا يحارب عمه، فقد يسلمه الحصن بغير قتال، والواقع أن حميد لم يكن في باطنه يوافق على حرب بدر لقيس، فذلك من شأنه أن يقوي أهل عمان والوهابية، ثم توجه الى حميد مع آخرين وبين له أن بدراً يريد عمان كلها. ثم حدثت بعض المعارك الجانبية بين سيف بن ثابت وبين الشيخ عيسى بن صالح بسبب إحن قديمة، ثم بعث حميد بن ناصر الى بني كلبان ومن كان معه، وطلب منهم أن يرجعوا الى داهرم، إذ لاحاجة لهم الى بدر وحربه ورجع هو الى الظاهرة.