الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩ورجع مالك بن سيف الى نخل ومنها الى بهلا حيث خلص حصنها، ثم منعه محمد بن سلميان من دخول حصن بهلا وقال: لك نخل ولي بهلا أما قيس بن الإمام فقد مضى الى نزوى بعد استئذان حميد بن ناصر، وكان بنزوى حرب فأظهر قيس أنه يريد الصلح بين أطرافها، وعندما أصبح بحذاء «بنزين» -جبرين- قتل بعض قومه ثلاثة من الدروع أصحاب حميد ابن ناصر، فاستغاث أهل يبرين بحميد الذي طلب من أعوانه أن يتقدموه الى نزوى حيث وقعت حرب شديدة جرح فيها قيس، ومضى الى الشرقية ومنها الى صحار، ومضى حميد الى بهلا وحشد أهلها، ولما رجع الى نزوى وقلعتها أن يخلصوها لسعيد بن سلطان ابن الإمام فتم ذلك، وانقطعت الحرب بين أهل نزوى وبني غافر.
ولما رأى السيد سعيد تقريب بدر للوهابية وللقبائل الشرقية استوحش منه، ودبر مؤامرة لتقله بالتعاون مع محمد بن ناصر الجبري الذي استدرجه حتى خرج بدون أعوانه ثم تم قتله، وعمي الموقف على الوهابية فرجعوا الى البريمي، ومضى سعيد الى مسقط، جاءه بعض الزعماء اليها وبعثوا يخبرونه بوصولهم فطلب منهم أن يرجع كل الى وطنه، فقد خشى على سمايل أن يهجم عليها يمنية أعراب الشرقية، وكتب سعيد لعمه قيس بماجرى لبدر، وكان شديد الكراهية له، لميله للوهابية وانحرافه عن مذهب الإباضية، واصطلح قيس وأولاد أخيه سلطان صلحاً صريحاً.
بعد سنة كتب السيد سعيد الى عمه قيس بضرورة حرب سلطان بن صقر القاسمى، لأنه صار عدوا لهما وأفسد البحر عليهما وبنى في فكّان برجا شاهقاً، فأجابه عمه قيس، وذهب الجميع بأعوانهم وأحاطوا بحلة