الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦١ومضى الوهابية الى «العريق» وقتلوا من فيها، ثم وصلوا الى «أفي» ودارت الحرب بينهم وبين المعاول على قدم وساق.
ثم إن المعاول حالفوا مالك بن سيف ثقية، ومضى محمد بن ناصر ومطلق المطيري الى سمايل، وأحاطوا بأهل العلاية وأخرجوهم من حصونهم المنيعة وهدموا كثيراً من معاقلهم، وسلموا ما بقى لبني جابر، وأحاط محمد بن ناصر بحصن سمايل ومعه بعض البلوش، وكانت أخبار هذا الحصن تأتي الى سعيد عن طريق رجل من أهل علاية سمايل، ولهذا أمكنه مساعدتهم بالزاد والعتاد، لكن محمد بن ناصر بنى برجا شاهقاً في صخنان وأمر رجاله بسد الطريق بالحجارة فانقطعت أخبار حصن سمايل عن سعيد لهذا السبب، كذلك حدثت حرب بين المعاول وأهل نخل بهدف شغل مالك بن سيف عن عصبيته لمحمد بن ناصر، ثم خرج من في الحصن ليلاً الى سعيد وأخبروه بضعف قوة أهل الحصن وحرضوه على حرب محمد بن ناصر.
وكتب سعيد الى أعوانه جميعاً والى عزان بن قيس وطالبهم أن يأتوه الى بركاء فلما كثر القوم معه مضى بهم الى بدبد، وأخذ يبحث عن قوم محمد بن ناصر المعسكريين بسررو، وهجم عليهم وظفر بهم وأمر بهدم برجهم الموجود بوادي سرور، وأتى أهلها اليه مذعنين، وأخذ منهم ومن غيرهم العهد على ترك عصبيتهم لمحمد بن ناصر، ثم رجع سعيد الى مسقط ورجع عزان بن قيس الى صحار.
بلغ محمد بن ناصر ذلك كله، فشدد الحصار على حصن سمايل، وكتب الى أعوانه بسرعة الوصول اليه، وخرج على بن طالب من الحصن ليلاً الى محمد بن ناصر وطلب منه السماح له بالوصول الى سعيد ومخاطبته في العمل على تخليص الحصن لمحمد بن ناصر، فوافق، ولما أتى سعيداً اخبره عن القوم الذين بالحصن وعن كثرة المرض والموت فيهم وعن نفاذ زادهم وطلب منه تعجيل الوثبة عليهم، فلما سمع كلامه، جمع كل من