الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٣فلما كان الغد بعث الشاه الى سالم وزيره الأعظم وطلب الشاه من سالم المثول بين يديه. . فمضى سالم الى شاه العجم بنفسه دون أن يكترث بكثرة عساكر الشاه وأسوده وسباعه المسلسلة أمام حصنه، وقد اعتذر اليه الشاه من طول البقاء دون إذن، ثم سأله عما يريد منه، فشرح له سالم الوضع في بلاده وكيف أن بها من مال الى الوهابية، وأنا نستنصر بكم كما تعودنا في القديم، فوعده الشاه خيراً، وفي الغد أتته الفرسان، فاختار ثلاثة آلاف وأركبهم سالم على سفنه من بندر العباس، فلما وصلوا الى بركاء ضربوا خيامهم فيها شرقي الحصون وغربه.
لما علم محمد بن ناصر بوصول العجم الى بركاء مضى من سمايل الى أزكي ثم ارتفع منها الى العبريين وبني شكيل يريد أن يحارب بهم العجم. واتفق أولاد سلطان وبنت الإمام على حرب نخل قبل حرب سمايل، ومضوا اليها بجموعهم وقطعوا نخلها وضربوها بالمدافع، ويئس مالك بن سيف من النصر فرضى بالصلح وترك الحصن للسيد سالم، كان سعيد يومئذ ببركاء وقد أتاه عزان بن قيس إعانة له، ثم مضى سالم وعزان الى سمايل وتركا سعيتداً بنخل، وقد أمكنهما تخليص حصن سمايل بدون حرب.
عرف محمد بن ناصر بأخذ حصن نخل وسمايل فمضى الى مطلق المطيري ولقيه في الطريق وطلب منه العودة لمناصرته وإلاّ شكاه الى سعود وشهد عليه بالبخل وخذلان المسلمين والهرب أمام جيش العجم بغير قتال، وقال قضاة مطلق نفسه نفس الشيء له، فنفى مطلق عن نفسه الجبن وطلب مالاً دفع له.
رجع مطلق مع محمد بن ناصر وحشد جموعاً كثيرة، ومضى بهم يريد أزكى، وفعل سالم نفس الشيء والتقى الجمعان دون «سدى» وظفر محمد وقتل من العجم والعرب الكثيرين، وتبدد أصحاب سالم في البلدان، ثم ترجمه مطلق ومحمد ناحية سمايل، ومكث من بقى من العجم في بركاء