الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومكث محمد بن ناصر ومالك بن سيف في أزكي، وأتى تركي وفيصل ابنا عبدالعزيز الى البريمي من غير إذن أبيهما، ومعهما قوم من الإحساء والقصيم، وقد فوض مطلق الأمر اليهما، فجمعوا بعض الاعوان، وهجموا على بعض المناطق وتعرضوا لقتل بعض أعوانهم، ثم مضى الجميع بما فيهم محمد بن ناصر الى حبرا ومنها الى بركاء فأغاروا على بعض محلاتها فخرج اليهم سالم بن سلطان واشتدت الحرب أياماً وقتل في هذا مالك بن سيف وغيره.

ثم مضى مطلق ومحمد بن ناصر وولدا سعود الى مسقط، وقتلوا ونهبوا مطرح وأربق وأحرقوا سور اللواتيا ومكثوا بالسد حتى هدموه وخربوا حيل الغاف ومضوا الى صيا فهدموا ونهبوا وقتلوا، ثم مروا الى صور عبر بعض الجبال فصالحهم أهلها وأخذوا بعض المال وارتفعوا الى جعلان.

وبعد بعض العمليات والمعارك وصل محمد بن ناصر ومطلق الى أزكي، ومنها مضى مطلق ومن معه الى البريمي، ثم إن سلطان بن صقر القاسمي جعل يكاتب السيد سعيد بالصلح سراً، فأجابه، علم بذلك عمه حسن رحمة فكتب الى سلطان بالوصول اليه، ثم قيده وأطلقه وعينه مساعداً لمن يبعثهم على غزوات الشام والعراق.

كثر فساد حسن بن رحمة في البحر وقتل رعايا لسعيد وللإنجليز واستولى على سفن من عمان وأرض الهند، وهنا يبدأ ظهور الإنجليز على مسرح الأحداث فقد جهزوا لحرب حسن عدة سفن وشحنوها بالرجال والزاد وانضم اليهم السيد سعيد بسفنه، ومضى الجميع الى جلفار وأحاطوا بها وأخذوا يضربون قلعتها من البر والبحر حتى تم هدمها وهجموا على البلد وأخذوا يضربون قلعتها من البر والبحر حتى تم هدمها وهجموا على البلد وخربوا بيوته ونهبوا وأمواله ودمروه تدميراً.

واستولى رجل اسمه محمد بن أحمد الطنيجى على حصن شناص وذبح أهلها الطائعين فضلاً عن العاصين، فطلب سعيد عون الإنجليز

٦٤ / ٨٩