الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

عليه، فأتوه وأحاط الجميع بشناص وأخذوا يضربونها بالمدافع، حتى اضطر محمد بن أحمد أن يذهب الى البريمي يستنجد بمطلق، وعاد ومعه كثير من الوهابية، ولكنه مات من لسعة حية قبل أن يصل الى الحصن، وتمكن الإنجليز من هدم جانب من الحصن وجرت معركة قتل فيها كل من كان بداخله، ثم وصل مطلق الى شناص بقوم كثيرين ووقع قتال انتصر فيه مطلق، ثم رجع السيد سالم الى المصنعة وبقي عزان بصحار، وعاد مطلق بعد تكل الواقعة الى البريمي.

أما سلطان بن صقر فقد ترك سعود بن عبد العزيز، وظل ينتقل من بلد الى بلد حتى وصل الى مسقط وعاهد سعيد على كف المظالم، وكتب سعيد الى الإنجليز بصلاح حال سلطان، فأدموه بالمال وطلب منه تعمير جلفار بعد خرابها.

علم مطلق بهذا الصلح وبخروج سلطان عن طاعة الوهابية، فحشد أقواماً كثيرة وكتب لأعوانه أن يأتوه في صحار، وأدرك عزان بن قيس ألا قبل له بحرب مطلق فصالحه تقية، وصالحه أيضاً عمه محمد بن الإمام، وسار مطلق بقومه الى المصنعة وعسكر بها ولقيه بعض قادتها تقية، وعلم سعيد بهذا كله فمضى الى المصنعة وعسكر بها ولقيه بعض قادتها تقية، وعلم سعيد بهذا كله فمضى الى المصنعة من غير استئذان ولم يشعر مطلق إلا وهو معه في خيمته، وبعد محادثات مطولة طلب منه سعيد بن سلطان أن يقبل هدية ستأتيه منه وأن يقبل رفع الضر عنه وعن رعية عميه محمد وسعيد وابن عمه عزان، بعد ذلك رجع مطلق الى البريمي ومنها الى الرياض، وولى سعود مكانه ابن غردقة الذي هجم عليه بنو إياس وقتلوه في الطريق، عندئذ طلب سعود من مطلق أن يعود الى عمان، إذ ليس لها غيره كفئاً، لكنه اضطر أن يعود مرة أخرى الى البريمي بسبب رفض بعض القبائل الإذعان له.

بدأ «مطلق» من جديد يجمع الأعوان، ثم مضى نحو شرقية عمان، ولما وصل الى مواطن الحجريين فرق قومه للغارات على سائر بلادهم،

٦٥ / ٨٩