الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٦الشيء الذي دفعهم الى التعاهد بالله على قتله، ووالوا الهجوم على خيمته، أخبر شاهد عيان المؤلف قائلاً عن هؤلاء الحجريين: «أتونا يتدافعون بالأكف ويعربدون عربدة السكارى. . .» فليس مطلق درعه واستوى على ظهر حصانة ومثله سائر فرسانه، ثم وقعت رصاصة في صدر مطلق، فخر على الأرض وولى أصحابه مدبرين، ونهب الحجريون ما في خيمته، وأسرع الوهابية السير بعد الهزيمة حتى أصبحوا في كبد الغبي، وعلم سعود بما جرى، فوى ابن مزروع مكان مطلق.
وصل ابن مزروع الى البريمي وجمع أقواماً من أعرابها، أما السيد سعيد فقد مضى الى الشرقية وجمع آل وهيبة والحجريين وقبائل اليمن كلها وسار الى نزوى، ثم مضى الى بهلا بعدما علم بتوجه ابن مزروع اليها، وهناك حدثت بعض المناوشات، وأثناء ذلك وصل رسول يخبر سعيد بوفاة عزان بن قيس، فترك حرب ابن مزروع وتوجه الى صحار كما علمت السيدة بنت الإمام بخبر وفاة عزان فتوجهت الى نفس المكان، ووصل الجميع ولم يشعر أحد أن السيد سعيد بصحار وأنه استولى على حصنها، سلمه له سالم بن سعيد، فترك عليه والياً وعاد الى مسقط.
خلص أيضاً حصن نخل لسعيد بن سلطان، فولى عليه خلفان بن سيف بن سعيد المعولى فأساء السيرة في الرعية، لذلك أخذوا يكاتبون حمير ابن سليمان اليعربي بسبب العصبية وهو يماطلهمن ثم أخذته الحمية فوفد عليهم واشتدت الحرب بين أهل نخل والمعاول.
وكان السديريون يومئذ في حجرة القرين من قبل خلفان بن سيف، فأتاه من أخبره بانعدام الزاد والعدة، فبعث معه خلفان بن محمد ومعه من المعاول رجالاً عديدين يحملون فوق ما أرادوه، ولما رجع خلفان بن محمد يريد الحصن، هجم عليه عبيد حمير بن محمد، فقتلوا خلفان، وأتى محمد ابن ناصر الجيري الى نخل مع ألف من أهل عمان، عصبية لحمير وأصحاب نخل، وأتت حمير برجال عدة، فلما علم سعيد أن شوكة حمير