الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٧

قد اشتدت، وعجز رجال المعاول عن إخراجه من نخل، أرسل الى محمد بن ناصر ليناصحه عن حرب «نخل»، وأن يتخلى عن عصبته لحمير وأهل نخل وله ما يريده من المعاقل والدراهم، فمال محمد الى قوله ومضى الى عمان، وبقي حمير متماسكاً في قليل من جنده.

ثم أتى سعيد بقومه الى نخل وهجم على بعض أبراجها، فانتقل حمير الى الحمام، فأمر سعيد بالهجوم عليه، وكانت معركة انكشف فيها سعيد وأرسل الى حمير بالأمان مع السكن في البلد، لكن لما قدم اليه، أمر سعيد بتقييده ثم حمله الى بركاء ثم الى مسقط، ثم سمح له بسكون الطو، لا في نخل ثم رجع الى نخل، وحشد سعيد أعراب الشرقية وأعراب الساحل وغيرهم، ولما بلغ الى نخل انضم اله المعاول، فأمرهم بارتقاء جبل الشيبة وضرب أصحاب حمير بالبنادق منه، كما أمر آخرين بارتقاء الجبل المشرف على فوارة الحمام وضرب حمير منه، وتواتر ضرب الرصاص في الجبلين بين أصحاب حمير وأصحاب سعيد، وانهزم المعاول والحواسنة ورجع السيد الى الجميمي وأتاه حمير، فهبط معه، وبقى سليمان بن حمير في الحمام، ثم هرب حمير الى الطو بعد ليلتين.

سبب هربه أن على بن طالب والي نزوى أيقظه ليخبره أن عليه ديناً لأخيه مهنا بن محمد، وأنه أتاه ما عليه، ولما سأله وما ذلك الدين؟ قال له قصة مؤداها أن سلامته من القتل كانت على يد أخيه مهنا، وأن السيد سعيد «قد عزم على قتلك»، ولهذا خرج حمير من ليلته الى الطو، فردوه في اليوم التالي بأمان من سعيد، ولما جاء ذكر له ما رواه على ابن طالب، فأمر سعيد بتقييد على ثم أطلقه، وتلك رواية «على» نفسه للمؤلف بعد هلاك حمير.

وقد مضى سعيد الى مسقط وحمير معه، ثم أذن له فمضى الى الطو، وعاتب المعاول سعيد بسبب ترخيصه لحمير وذكّروه بمن قتل منهم، فقال لهم: إن سيكتب الى نبهان بن سيف أن يأتيه به وأنه سيفعل ما يريده،

٦٧ / ٨٩