الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وفعلاً كتب السيد الى نبهان بن سيف فأتى اليه، وأكد ما قالته المعاول فاشتد غضب السيد على حمير، وكتب يطلب وصوله اليه، فأتى ومعه بعض خاصته، فلما دخلوا الحصن ألقي القبض عليهم، وكتب سعيد بتقييد كل اليعاربة في نخل وإرسالهم اليه في مسقط مقيدين، فماتوا جميعاً في القيد إلا سيف بن مالك.

ثم إن الشيخ محمد بن خلف الشيعي أشار على السيد سعيد بحرب البحرين، فكان النصر لأهلها بعدما قتلوا بعض الأكابر، ولما رجع السيد الى مسقط أمر بني مهلل أن يبنوا قلعة الجناة، فلما تمموا بنيانها هجم عليهم سليمان بن حمير اليعربي وأهل الطو واستولوا عليها، واحتدمت الحرب بين المعاول وسليمان واشتدت شوكة سليمان بن حمير، فحشد سعيد أهل الشرقية وغيرهم لمحاربته واجتمع معه خلق كثير مضى بهم الى نخل، ثم أمر سليمان بعض أعوانه أن يقبضوا على رؤوس بعض الجبال فخانوه وهجم السيد سعيد عليه فانهزم ومضى فى اتجاه «بهلا» لائذاً بمحمد بن سليمان، وبعث سعيد بعض المشايخ الى سليمان بن حمير وعرض عليه أن يأتيه بأمان الى مسقط فأتى سليمان اليه وأكرمه.

مضى حميد بن ناصر الغافرى الى السديرة، لأنه علم أن آل وهيبة يتهكمون به، وأن يمنية الشرقية يشابعونهم على ذلك، فلما وصل هناك صالحة آل وهيبة وأهل الشرقية، وكان سعيد قد بعث لهم – قبل وصول حميد اليهم – هلال بن حمد بن الإمام سعيد فلما علم في الطريق أنهم صالحوه، عاد الى بركاء وأخبر سعيداً، ثم رجع حميد الى العينين وسرح قومه ومات بعد أيام.

وبلغ سعيد أن بتال المطيري أتى الى البريمي برجال كثيرة، فأمر محمد ابن ناصر بحربه، فحاصره ثم صالح بتال سعيداً على هدم حصن البريمي.

وبلغ السيد أن محمد بن على أدخل كثيراً من أهل جعلان وغيرهم فى مذهبه وأطاعه أهل الشرقية وأن أصحابه أهل الأشخرة نهبوا مالاً كثيراً من

٦٨ / ٨٩