الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩مركب للإنجليز منكسر بها، فكتب للإنجليز أن يعينوه على حرب محمد وقومه فأتوه مسرعين وعسكروا بصور، ثم ارتفع بهم الى جعلان وحشد الكثيرين ثم هجم الإنجليز على بنى تمام مع جند السيد، فهجم عليهم محمد بن على دون محلة السندة، وهزم سعيد والإنجليز، ونالت سعيد رصاصة في يده وما ثبت معه إلا قليل، ثم رجع سعيد الى فلج المشايخ، وكانت هذه الواقعة في المحرم سنة 1200هـ.
ولما جن الليل طلب الإنجليز من سعيد ألا يأتيهم أحد من قومه ليلاً، ومن أتى فلا أمان له، وأثناء الليل توالى ضرب البنادق من بلدان بني حسن يريدون نهب الإنجليز، وكثر ضرب بنادق الإنجليز خوفاً من الهجوم وغدر العرب، وكثر الهرب من قوم سعيد حتى ابنه، هرب بدون إذنه، ولما رأى سعيد ذلك أمر بالمسير الى مسقط ومعه الإنجليز.
ولما وصل الى مسقط، أرسل عسكر الإنجليز الى مراكبهم، ورجع هؤلاء الى «بمباي» لإخبار قائدهم بما جرى، فجهز في الحال مراكب كثيرة وأكثر من عدد الحرب وآلاتها، وكتب الى سعيد أن يلاقيه في صور، حيث أنزلوا معظم ما معهم وأخذوا جانب الحذر، وانزل سعيد قريباً منهم، وبعد يومين هجوم عليهم محمد بن علي ليلاً، ووصل أصحابه إلى أطناب خيام الإنجليز وقتلوا بعضهم ورجعوا من ليلتهم، وفي هذه الظروف مات سالم ابن سلطان، وأذن سعيد لعمه طالب أن يأخذ حصن الرستاق من أحمد بن سعيد بن الإمام.
وعلى كل حال فقد توجه سعيد مع الإنجليز الى جعلان، وطلبوا من سعيد أن يمضوا وحدهم الى بني أبي علي ليس معهم إلا دليل طريق فقط، فأجابهم، ولما وصلوا قريباً من بلد بني أبي على، أمروا أصحاب الخيل أن يهجموا على جانبها الغربي، ومضى السيد على طريقها الشرقي، فصف قومه وقدم عليها الهنود وأمرهم بالهجوم على البلد، وشهدهم بنو أبي على فهجموا عليهم، فانكسر الهنود، فلما اقربوا من الصف الثاني انطلقت