الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٠المدافع فأصابت الهنود وبني أبي على معاً وأهلكهم الرصاص جيمعاً، وأغار الفرسان على الجانب الغربي ودخلوا البلد منه ومن جانبها الشرقي وهدموا قلعتها وأحرقوا بيوتها وأسروا رجالها وتركوها قاعاً صفصفاً ورجعوا بالسبايا الى بلد بني حسن، ثم رجعوا الى صور ومنها الى بمباي وأخذوا معهم محمد بن على معززاً، ورجع سعيد الى مسقط حيث حبس ثمانين أسيرأ حتى ماتوا جوعاً وعطشاً.
وفي نفس هذه السنة 1236 هـ عم وباء الطاعون، ليس عمان فقط، بل وفارس والكويت والبحرين والهند والسند ومكران وبلاد الإنجليز والفرنسيين وكان سبباً في موت خلق لا يحصبهم إلا الله جل وعلا.
ثم سمح الإنجليز لمحمد بن على بالرجوع الى وطنه، وأعطوه ومن معه دراهم كثيرة ليعمر بلده وطلبوا من السيد سعيد أن يسمح له بالعودة الى بلده لتعميرها، فوافق على ذلك ولما عاد وقومه الى جعلان قاموا بتعميرها فأصبحت كما كانت.
وقد أتى أهل نخل الى السيد سعيد يشكون من سوء سيرة واليهم، فعزله وولى عليهم غيره.
وقد تولى سعد بن مطلق المطيري على البريمي من قبل أولاد سعود فرحب به أهلها، وخضع له أهل الظاهرة وحشد أقواماً مضى بهم الى بهلا، ثم أغار على الحجريين وقتل ونهب، ورجع الى البريمي ومنها الى أزكي ثم عاد الى البريمي وبني حصنها، ثم كاتب السيد معتذراً عن هجومه على الحجريين، بسبب قتلهم لأبيه فقبل عذره.
جمع السيد أقوماً كثيرة مضى بهم الى البحرين، ولما جرى الطاعون وهو في الطريق أشير عليه بالعودة فرفض وقال: هيهات أن ترجع عن حرب البحربين، ثم مضى فعسكر بها وطلب عدم مهاجمة بني عتبة، لكن بعض قادته مضى وهاجهم وتمكن من هزيمتهم وقد ظن أصحاب سعيد أن صاحبهم قد هزم، فأعطى هذا الفرصة لبني عتبة، فرجعوا