الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١وأخذوا يقتلون فلم يفلت أحد من جند سعيد، ورجع هو الى مسقط، ثم جمع أقواماً مضى بهم الى ممباسة وهجم عليها في قوارب وسفن، ثم هبط الى البر وهاجمها فانهزم جنده ورجع الى زنجبار ومنها الى مسقط ثم الى ممباسة، فصالحه بنو مزروع على الأمان وتخليص الحصن لهم وإقامتهم في البلد، فأجابهم وقصد هو الى زنجبار.
رجع السيد الى مسقط، فنقض بنو مزروع الصلح وحاصروا حصن ممباسة حصاراً شديداً حتى سلم لهم، فلما علم السيد بذلك حشد أقواماً وحاصر ممباسة بشدة، وهجم على قلعتهم فأخذها عنوة، فدفعهم ذلك الى تسليم الحصن، وأخذ منهم سعيد رجالاً أسرى ومضى الى زنجبار، ثم رجع الى عمان وبعث أسارى بني مزروع الى هرموز (هرمز) فحبسوا في قلعتها طويلاً حتى مات أكثرهم.
وولى سعيد على صحار ومسقط ابن أخيه سالم بن سلطان، وكثرت الوشاية للإيقاع بينه وبين هلال بن محمد بن الإمام حتى أمر بالقبض عليه وقيده في محبس الحصن الغربي، ثم مضى سعيد الى زنجبار بعد تعيين النواب على عمان كلها وعلى صحار.
وكان حمود بن عزان يظهر لين الجانب للسيد سعيد، بينما يحوال أخذ حصن صحار، فقد أهمل والي صحار الرعبية والمعاقل كل الإهمال، وكان أهل صحار يحبون حمود ويطلبون منه أن يثبت عليها، وقد صنعوا له سلالم ليتسور بها، وأكدو له أن الحرس في غاية الإهمال، ولما تعددت رسائلهم وتيقن من الخبر، تسور الحصن مستخدماً السلالم التي صنعها رجاله، فلم ير إلا بعض النائمين وقام بإخراجهم، وفي الصباح أتاه أهل صحار طائعين فمضى الى لوى ثم الى شناص ثم الى الخابورة، فتسلم حصونها جميعاً.
وقد اتفق رأي محمد بن ناصر وطالب بن الإمام أن يسيرا الى مسقط وأن يفعلا ما تأمرهما به ابنة الإمام، فلما وصلا قالت لهما: لقد اشتدت