الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢شيوكة حمود ونحن نرقب شره في كل وقت، ومسقط هي كنز عمان، فينبغي حمياتها برجال لا يميلون الى خيانة، أما محمد فقد طلب منهما الاختيار بين اليمانية أو النزارية، لأنهما ما اجتمعا في بلد إلا كثر فيه الفساد، وسلامة عمان في عدم اجتماعهما ولما خيراه بينهما قال: النزارية يميلون حيث أميل، فطلبا منه أن يأتي بهم بسرعة. فذهب الى سمايل وأتى بألف وخمسمائة.
ولما اجتمع مع حمود من صحار وأعمالها خلق كثير، وكاتبته القبائل عزم على حرب مسقط فلما بلغه أن محمد بن ناصر أقام بمسقط، اكتفى بصحار.
علم بنو نعيم أن محمد بن ناصر متعصب للسيد محمد بن سالم ونت الإمام، فأغاروا على الشقيري واستولوا على برجها، وشغلوا حموداً بغاراتهم على صحار.
بلغ خبر استيلاء حمود على حصون وقلاع صحار السيد سعيد، فعجل بالمضى الى مسقط، وبعث بهلال بن محمد بن الإمام الى السويق بعدما أطلقه من سجنه وأعطى لمحمد بن ناصر حصن سمايل. ثم مضى الى صحار، وأرسل رسولاً لحمود، وتم الصلح بينهما بشروط.
ثم مضى السيد الى زنجبار، ولما استقر به المقام بها، توجه هلال ابن سعيد النائب على مسقط، ومحمد بن سالم، زائرين لسعود بن على ابن سيف، النائب على بركاء، فلما دخلا الصحن قيدهما وقتل أحد أصحابهما، لمشاركته في قتل عمه بدر بن سيف، ولما بلغ ذلك بنت الإمام خشيت هجومه على مسقط، فكتبت لمحمد بن ناصر الجبري بسرعة المجئ اليها، فأتى واستولى على كل معاقلها تقريباً.
وكانت قد حدثت حرب بين أهل نخل وناصر بن خلف الزاملي والي الحصن قبل أن يقبض سعود على هلال ومحمد، وهُزمت المعاول وبقى ناصر متحصناً في الحصن بينما مضى سعود الى المصنعة ومعه سالم مقيداً،