الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣وكان بالحصن يومئذ حمود وسرحان ابنا سالم، فشددا الحرب على سعود الذي رجع الى بركاء دون أن يحقق ما أراد، وقد أرسلت له ابنة الإمام ففك الأسيرين بعد أن قبض بعض الدراهم، ومضى الشيخ محمد الى سمايل ثم الى نخل فأصلح بينهم وبين ناصر بن خلف، واصطلح سعود والسيد على أن يرجع حصن بركاء الى السيد، ويأخذ حصن الرستاق عوضاً عنه، كذلك أعطى السيد سعيد لمحمد بن ناصر حصن بدبد ورجع الى زنجبار، ووصل حماد الى سيوي فصالحه أهلها ومضى الى زنجبار، فأمره السيد بالرجوع الى عمان فرجع الى مسقط ثم الى نخل وأحسن السيرة في الرعية، ونقض أهل سيوي الصلح، فذهب اليهم حماد وقاتلوه فرجع الى زنجبار، وعلم سعود ذلك فسرّ به.
وذات ليلة سنة 1248هـ مضى سعود للصيد، ولما رجع دخل مسجد المنصور بالرستاق للقيلولة، فهجم عليه سلطان بن أحمد بن سعيد الإمام وقتله ورجع أصحابه الى الرستاق، علم حمود بن عزان بخبر قتل سلطان لسعود فمضى الى الرستاق برجال كثيرين وتم الاستيلاء على الحصن بدون حرب، فلما بلغ السيد ذلك رجع الى مسقط وأمر بحرب الرستاق، فانهزم أصحابه، وهجم حماد بن أحمد على حمود فانكشف حماد، ودخل حمود الحصن وأسر حماد وعفا عنه وقتل بعض أصحابه وهدم حصن بني مزروع وأخذ مدافعه.
كان السيد يومئذ بمسقط، فغضب على حمود وكتب الى أعوانه أن يأتوه في بلدة المصنعة، ومضى هو اليها بحراً، فأتوه فنزل الى البر ودفع لحلفائه بعض الدراهم، ولما علم باقتراب حمود منه، أمر بالهجوم عليه، فرفض أعوانه وقالوا إنما جئنا للصلاح بينك وبين ابن عمك حمود، فضغب وطلب من محمد بن ناصر أن يمضى الى الظاهرة ثم الى توام وأن يجمع الأعوان ويهبط بهم الى صحار حيث يلتقى الجميع هناك ويتم الهجوم على حمود إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فمضى محمد بن ناصر وحشد في الطريق خلقاً كثيراً من العينين والبريمي ومن النزارية وغيرهم، ولما هبطوا