الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الى صحار خشى السيد استيلاءهم عليها، فطلب الصلح من حمود، فأجابه على ألا يعتدي أحدهما على صاحبه، ثم أكرم السيد شيوخ النزارية وأعطارهم دراهم وخلع فوق الإحصاء ثم صرح لهم بالرجوع.

ووقععت منافرة بين محمد بن ناصر وسرحان بن سليمان الجابري، بسبب مخالفة سرحان لبني رواحة والحرث، وقد مال الشيخ راشد ابن سعيد وبني الحضرمي لمحمد بن ناصر، وحدثت حرب وقتال شديد وانتهى الأمر وقد طلب السيد سعيد من محمد بن ناصر أن يصطلح مع بني رواحة فلم يرد مخالفته.

أراد السيد سعيد أن يمضى الى زنجبار، لكن جاء مركب إنجليزى الى مسقط وأخبر السيد من في المركب بصنيع حمود كله، فذهب ذلك المركب الى صحار وأتى بحمود وصالح بينهما، ووقع حمود ألا يحرك ساكناً على السيد وأولاده، وأن يرفع يده عن حرب هلال بن محمد ابن الإمام، ثم بعدها مضى السيد الى زنجبار، وأرسل وهو في الطريق اليها بعض أعوانه لحرب سيوي، فكانت الدائرة على أتباع السيد سعيد.

ولما علم الشيخ محمد بن ناصر بدسائس حمود بن عزان، عزم على حرب الرستاق ومضى الى أكابر النزارية ووقت لهم زمناً معيناً للحرب، لكنه مات قبل أن يأتي الوقت.

عزم حمود على نقض عهده مع السيد سعيد، فمضى الى بمباى يريد موافقة الإنجليز على ذلك لكنهم رفضوا إلا أذا أتاهم بتوقيع سعيد وموافقته على نقض العهد، ويئس حمود فرجع الى صحار وأظهر الورع والزهد، لكنه عاد وأخرج الشيخ سعيد والشيخ حمد السعدي من الحصن وسلمه لولده سيف، وتسلم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي حصن الرستاق ثم اتفق رأي أكابر آل سعد على تنصيب إمام يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، واجتمع بالرستاق خلق كثير أرادوا مبايعة حمود، لكنه أبى ورجع الى صحار ومنها الى القصير، ولما أطاعت رعية صحار سيف ابن

٧٤ / ٨٩