تراجم أئمة المذاهب لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٤والحروري نسبة إلى حروراء. موضع على ميلين من الكوفة ، كان أول اجتماع الخوارج به ، فنسبوا إليه. قال ابن تيمية: مما يدل على أن الصحابة لم يكفروا الخوارج أنهم كانوا يصلون خلفهم ، وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف نجدة الحروري. أخباره كثيرة(_( ) الكامل للمبرد 2/129 وابن الأثير 4/78 ، 80 ، 134 ومنهاج السنة 3/62 واليعقوبي 3/18 والمقريزي 2/354 وهو فيه: " نجدة بن عويمر ، وهو عامر ". ورغبة الآمل 1/188 و7/102 ولسان الميزان 6/148 ودول الإسلام 1/36 وشذرات الذهب 1/76 ومرآة الجنان 1/144 وتاريخ الإسلام 3/88 وأسماء المغتالين من الأشراف: في نوادر المخطوطات 2/179 ومختصر الفرق بين الفرق 76 - 79 وقيل: مقتله سنة 72. (نقلا عن الزركلي: الأعلام ، 8/10)._).
2- المعتزلة :
واصل بن عطاء (80 - 131هـ/ 700 - 748م) واصل بن عطاء الغزال ، أبو حذيفة ، من موالي بني ضبة أو بني مخزوم: رأس المعتزلة(_( ) كتب ابن حجة في ثمرات الأوراق ما موجزه: المعتزلة من فرق الإسلام ، يرون أن أفعال الخير من الله ، وأفعال الشر من الإنسان ، وأن القرآن مخلوق محدث ليس بقديم ، وأن الله تعالى غير مرئي يوم القيامة ، وأن المؤمن إذا ارتكب الذنب ، كشرب الخمر وغيره ، يكون في منزلة بين منزلتين ، لا مؤمنا ولا كافرا ، ويرون أن إعجاز القرآن في "الصرفة" لا أنه في نفسه معجز ، أي أن الله لو لم يصرف العرب عن معارضته لأتوا بما يعارضه ، وأن من دخل النار لم يخرج منها.
وسموا معتزلة لأن واصل بن عطاء كان ممن يحضر درس الحسن البصري ، فلما قالت الخوارج بكفر مرتكب الكبائر وقالت الجماعة بأن مرتكب الكبائر مؤمن غير كافر وإن كان فاسقا ، خرج واصل عن الفرقتين ، وقال: إن الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر. واعتزل مجلس الحسن ، وتبعته جماعة ، فعرفوا بالمعتزلة.