تراجم أئمة المذاهب لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٤د/بلغراد محمد: الحركة الإباضية في تاهرت وسدراتة وغرداية ، مجلة الأصالة ع41 (محرم 1397هـ/جانفي 1977م) ص43-44 رشيد الخون: الأباضية ، شراة ومحكِّمة؛ جريدة النور ، لندن ، ع62 (صفر 1417هـ/جويلية 1996م) ص74-76.. برنامج موسوعة المورد ، في قرص مدمج (CD ROM) ، مادَّة: ابن إباض ، عبد الله._).
الإمام جابر بن زيد (93هـ)
جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجَوْفي العماني البصري، أبو الشعثاء (و: 18هـ/ 639م - ت: 93م/ 711م)
ولد بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية ، وكان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصَّاص - عالماً ، ولعلَّه كان صحابيا.
ولمَّا بلغ أشدَّه واستوى قصد البصرة ، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتَّخذها دار مقام ، ومدرسة علم.
كان يتنقَّل بينها وبين الحجاز ، لاستزادة معرفة ، أو لتحقيق مسألة ، أو لملاقاة شيخ.
وروى الحديث عن ثلَّة من خيرة الصحابة ، منهم: عائشة أمُّ المؤمنين ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن الزبير ، وجابر بن عبد الله ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري… وغيرهم.
ويروى عن جابر أنه قال: «أدركت سبعين بدريًّا فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر -عبد الله بن عباس-».
عرف بالزهد والورع ، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: «مسلماً عند الدينار والدرهم» ، قنوعاً ، همُّه الدعوة إلى سبيل الله ، لا يخاف في الله جبَّارًا ولا لائماً؛ همَّته طلب العلم ، وكثرة الأسفار في سبيله.
وقد ترك جابر آثاراً علمية جليلة ، بعضها في التعليم والإفتاء ، والأخرى في التأليف والرواية.