ترجمة أبي الحر علي بن الحصين لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ١أبو الحر علي بن الحصين العنبري
(ت: 130هـ/747م)
هو أبو الحر علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن الحارث العنبري المكي. عالم، داعية، قائد. يعد من كبار رواد الحركة الإباضية في الحجاز، و من أئمتهم الأوائل.
عاش في مكة أوائل القرن الثاني الهجري، و صنفه الدرجيني في طبقاته ضمن الطبقة الثانية (100-150هـ)، لهذا فهو يعتبر من التابعين، و لعله أدرك بعض الصحابة كما تذهب إلى ذلك بعض الروايات.
كان والده الحصين من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي (الحيرة) زمن الفتوح في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، ثم أصبح عاملا لعمر بن الخطاب على (بيسان) من أرض العراق (الكلبي، جمهرة النسب، ص257)
و بما أن المصادر لا تفيدنا بسنة ميلاده، إلا أن الأحداث تؤكد أنه ربما ولد في أواسط القرن الأول الهجري.
يعد أبو الحر من رواة الحديث، و قد سمع الحديث عن عمر بن العزيز، و جابر بن زيد، و عن أبيه الحصين، و روى عن جريج و أبي عبيدة، عدله بعضهم و جرحه بعضهم لانتمائه إلى الإباضية، أورد البخاري "قال ابن عينيه: رأيت علي بن الحصين و كان يرى رأي الخوارج" (البخاري، التاريخ الكبير، ج6/267)
تتلمذ على إمام أهل الدعوة جابر بن زيد، و عاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، و كان من أنصار أبي حمزة الشاري و مستشاريه و أعضاده. كما كان من أصحاب عبد الله بن يحي طالب الحق، يستنير برأيه و تجربته. و كانت بينه و بين أبي مودود حاجب الطائي مراسلات، و حاجب معروف بمكانته الدعوية في الحركة الإباضية.
عرف في كتب السيرة و التاريخ بدوره العظيم في نشر المذهب الإباضي في الحجاز و اليمن و التخلص من جور الأمويين و استبدادهم، شارك في ذلك بعلمه و ماله، و جاهد بنفسه.