ترجمة أبي الحر علي بن الحصين لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٤لم يكتف أبو الحر في الجهاد بعلمه و ماله، بل أصبح من قواد أبي حمزة الشاري و قادته بعد لقائهما في مكة، حيث شارك في معركة (وادي القرى)، و (قديد) و كان إلى جانبه في مكة و المدينة، و أبلى بلاء حسنا. و تورد كتب السيرة عنه أخبارا تدل على حصافة رأيه، و بعد نظره في قيادة المعارك (السيابي، العقود الفضية، ص221)
ظل ثابتا في الجهاد إلى جانب أبي حمزة الشاري حتى النفس الأخير، إذ دخل دارا من دور قريش، فأحدق أهل الشام بالدار فأحرقوها، فلما رأى ذلك رمى بنفسه من الدار فقاتلهم، فأسر و قتل و صلب مع أبي حمزة الشاري، و لم يزالوا مصلوبين حتى أفضى الأمر إلى بني العباس سنة 130هـ (السيابي، العقود الفضية، ص222)
و قد ورد اسم أبي الحر علي بن الحصين في القصيدة التي رثي بها طالب الحق، و فيها عدد الشاعر عمرو بن الحصين العنبري صفات أبي الحر و مكانته العظيمة عند الإباضية، فذكر أنه كان آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، متواضعا، وفيا لإخوانه، حكيما في نظراته و مواقفه، فصيحا لسنا، ذو كرم و سخاء، يرفد المحتاجين، و يحمل الضعفاء، له غيرة و حمية على دين الله يظهرها بأقواله و أفعاله
و ابن الحصين و هل له شبه … ... في العُرف أنى كان و النكر
بسامة لم تحنِ أضلعه … ... لذوي أخوته على غمر
طلق اللسان بكل محكمة … ... رآب صدع العظم ذي الوقر
لم ينفكك في جوفه حزن … ... تغلى حرارته و تستشري
ترقى و آونة يخفضها … ... بتنفس الصعداء و الزفر
أهم المصادر
? اسماعيل الجيطالي، قناطر الخيرات، الجزائر، 1963م، ج1/160، 161
? جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000م، ج2/292
? ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتاب العربي، بيروت، ص235
? الدرجيني، طبقات المشايخ، ت طلاي ابراهيم، دار البعث، الجزائر (دت) ج1/5،7. ج2/210، 251، 262، 263، 269-273