ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد من موقع
الجزء ١ · صفحة ٤مكانة الإمام أبي الشعثاء في المُجتمع يتضح لنا مركز الإمام جابر في المُجتمع الإسلامي ومكانته من خلال ما يلي : لقد تقدم أن الإمام رحمه الله نشر العلم وأفنى عُمره في توطيد الدين وإضهار الحق وإنكار المُنكر ، متحملاً إيذاء بني أميَّة وعلى رأسهم الطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي ، عاملا على إعلاء الحق ، وفي ظل تلك الشدة كان رحمه الله مفتي البصرة وإليه ترجع الفتيا ، وأشاد به عدد من أقطاب الأمة الإسلامية ، من صحابة وتابعين وتابعي التابعين ، فمن الصحابة رضوان الله عليهم ، قال عنه البحر عبدالله بن عباس : عجباً لأهل العراق يسألوننا وفيهم جابر بن زيد ، لو سأله أهل الأرض لوسعهم علمه . وقال عن الحسن البصري لما مات : اليوم مات أعلم من في الأرض ، اليوم مات أعلم من في الأرض ، وقال عنه أياس بن معاوية : أدركت الناس ما فيهم مفتٍ غير جابر بن زيد ، وعن الإمام إبن حزم قال : أُفٍ لكل إجماع يخرج عنه عليَّ كرم الله وجهه ، وعبدالله بن مسعود ، وابن عباس ، وابن مالك ، والصحابة بالشام رضوان الله عليهم جميعاً ، ويخرج عنه التابعون كابن سيرين وجابر بن زيد ، وقال عنه العلامة الشماخي : جابر بحر العلم العلم وسراج الدين وأصل المذهب الإباضي وأسه الذي قامت عليه آطامه . ولجابر مكانه خاصة لدى ابن عباس وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما ، وهُما أغلب من أخذ عنهم العلم ، وكان يسال عائشه عن كُل ما دق وجل ، ودخل عليها ذات مرة ومعه أبو بلال المرداس بن جدير ، فذكر لها حديث خروجها على الإمام علي فتابت من ذلك وإستغفرت ، والإمام جابر من رواة الحديث ، فهو يروي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة أم المؤمنين وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ومعاوية وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم ، بعضهم نقلاً عنهم بالمشافهة ، وبعضهم بالبلاغ من طريق الثقات .