ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد من موقع
الجزء ١ · صفحة ٥وقال صاحب كتاب رحمة الأمة : كان ابن عباس يستخلف جابراً في الفتيا ذكره العلامة صاحب كاتب الإستقامة . تلاميذه : لقد على يد الإمام جابر عدد من العلماء ، ونقلوا عنه العلم إلى مُختلف أرجاء المعمورة ، ولم تسمِّ المصادر كلهم ، لكن أشهرهم أبو عبيده مسلم بن أبي كريمة التمتمي رحمه الله ، ومرداس بن حدير ، وعبدالله بن أباض ، وقتادة شيخ الإمام البخاري ، وعروة بن دينار وضمام بن السائب ، وأبو نوح صالح الدهان ، وحيّان الأعرج ، وسليمه بن سعيد وأبو فقاس وكان ممن يصحبونه إلى ابن عباس ، وإفتقده ابن عباس في يوم من الأيام فسأل ابن عباس جابراً عنه فقال له : أين صاحبك ؟ قال : أخذه ابن زياد . قال ابن العباس : أوأنه لمتهم ؟ قال : أوما أنت مُتهم ؟ قال : اللهم بلى . وقد خلفه في نشر لواء العلم العلامة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمه ، وحمل عنه العلم إلى عُمَان الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ، صاحب المُسند الشهير ، والمشايخ الأجلاء المنبر بن النيِّر الجعلاني ، ومحمد بن المعلا الكندي ، والبشير بن المُنذر النزوي وأبو محمد محبوب بن الرحيل ، وموسى بن أبي جابر الأزكوي ، وهاشم بن غيلان السيجاني ، وعدد كثير غيرهُم . مؤلفاته : لقد كان الإمام جابر من أوائل الذين قامو بالتأليف فقد إهتم بتدوين ما تعلمه ووعاه من علم شامل نافع ، وفقه كامل واسع ، وزاد على ذلك فتاويه التي أفتاها وآراءه التي تفرّد بها ، فجمع ذلك كله في ديوانه الكبير المسمى ديوان جابر ، وللأسف لم يشاء الله بقاء هذا الديوان الذي قيل أنه واسع جداً ويقع في عشر مُجلدات ضخمة . ولقد كان هذا الكنز العلمي النفيس محفوظاً بمكتبه ببغداد حتى جاء التتار (المغول) وإجتاحوا العراق ونشروا الفساد وأحرقوا المكتبة .