ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد من موقع
الجزء ١ · صفحة ٩ومن فطنته ما يروى عنه أنه رأى رجلاً يُصلي على ظهر الكعبة أي على سطحها فناداه قائلاً له : يا من يُصلي على ظهر الكعبة لا قبلة لك ، فسمع ابن العباس رضي الله عنهما ، فقال : إن يكن جابر هُنا فهو القائل للمصلي ، وفعلاً هو كان القائل رحمه الله . ودخل جابر الحرم المكي الشريف ، ورأي الناس متحيرين عند هدم الحجاج الكعبة المُشرفة ، فطاف بالناس وهو يتلو قوله تعالى (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرّمها) وتبعه الناس ، وسئل هل يحضر الجمعه من يسمع النداء فحسب ومن لا يسمع النداء لا يحصرها ؟ فأجاب : لو لم يحضر الجمعه إلا سامع النداء لقلّ حاضرها ، وفي رواية لأقل الله أهلها ، بل تؤتى من بعد فرسخين وثلاثة ، وفي رواية أخرى عنه : يأوي إلى منزله قبل الليل ، ويوجد في بعض الكتب أن السائل بعض أهل عُمَان ، وسئل في الرجل يكون وقاعا في الناس ، فيقعون فيه أله غيبة ، قال : لا ، قيل له : ومن هو الذي تحرَّم غيبته إذاً ؟ قال : رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين ، خفيف بطنه من أموالهم ، أخرس لسانه من أعراضهم ، فهذا الذي تحرم غيبته ، ومن سواه فلا حرمه له ولا غيبة فيه .