رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢قلت ومع ضعفه فقد اضطرب فيه فمرة قال ما تقدم ، وقال مرة أخرى : لا تجزي صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها ، وقال في لفظ آخر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
الدليل الثالث
عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تجزي المكتوبة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات فصاعدا )) ، رواه ابن عدي .
الرد
قلنا هذا الحديث لا يصح لأنه من طريق عمر بن يزيد المدائني وهو منكر الحديث كما قال ابن عدي في الكامل .
الدليل الرابع
عن عمران بن حصين – رضي الله عنه – قال : : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا )) ، رواه ابن عدي .
الرد على ذلك
قلنا هذا الحديث باطل لأن في سنده الربيع بن بدر المعروف بعليلة – بضم المهملة - الأولى وهو متروك الحديث كما قال النسائي ، ويعقوب بن سفيان ، وابن خراش ، والدارقطني ، والأزدي ، وقال ابن معين : ليس بشيء ضعيف ، وقال الجوزجاني : واهي الحديث ، وقال أبو حاتم : لا يشتغل به ولا بروايته فإنه ضعيف الحديث ذاهب الحديث ، وقال ابن حبان : والحاكم يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات .
الدليل الخامس
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره قال(( اخرج فنادى في أهل المدينة إن رسول صلى الله عليه وسلم قال : (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد )) ، رواه أبو داود 819 ، 820 ، وأحمد 2/ 428 ، وابن الجارود 186 ، وابن حبان1788 ، والدارقطني 1/ 321 ، والحاكم 1/ 239 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء
7 / 124 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 375 ، والعقيلي في الضعفاء 1/190 ، وقال الحاكم : (( هذا الحديث صحيح لا غبار عليه )) ، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين ،ويحي بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات ووافقه الذهبي !! ،
الرد