رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١

ثم رأيت هذا الحديث في مجمع الزوائد 2/ 115 بلفظ لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب و،آيتين معها قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وهو في الصحيح خلا قوله وآيتين معها وفيه الحسن بن يحي الخشني ضعفه النسائي والدارقطني ، ووثقه رحيم وابن عدي وابن معين في رواية ، قلت و قال في رواية أخرى ليس بشيء ، وفي غيرها ضعيف ليس بشيء، وأما الدارقطني فلم يقتصر على تضعيفه فقط وإنما قال متروك ، وفرق كبير بين الضعيف والمتروك فإن الضعيف يتقوى به في الشواهد والمتابعات بخلاف المتروك كما هو مقرر في علوم الحديث، وقال عبد الغني : ليس بشيء ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه ، وكان رجلا صالحا يحدث من حفظه كثير الوهم فيما يرويه حتى فحشت المناكير في أخباره حتى يسبق إلى القلب أنه كان المعتمد لهو فلذلك استحق الترك ثم ذكر له حديثا فقال : هذا باطل موضوع ، قلت فمن كان هذا حاله فلا يستشهد به ولا كرامه .

الدليل الثاني

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة في فريضة أو غيرها )) ، رواه الترمذي 238 ، وقال في بعض النسخ : حديث حسن ، وأقره على ذلك أحمد شاكر بسكوته عليه ، وقال الألباني : صحيح ، وهذا عجيب منهم فإن الحديث ضعيف جدا لأن في سنده طريف بن شهاب السعدي الأشل ويقال الأعسم ، قال عبد القادر : لا يصح الحديث من أجله ، قال أحمد : ليس بشيء ولا يكتب حديثه ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال مرة : ضعيف الحديث ، وقال مرة :ليس بثقة ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ليس بالقوي ، وقال ابن حبان : كان مغفلا يهم في الأخبار حتى يقلبها ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب في الرواية عنهم ، وقال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه ضعيف الحديث أهـ .

١١ / ٥٤