رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٤قلت كلا بل هو حديث ضعيف فإن كل طرقه تدور على همّام بن يحي العوزي البصري قال أبو حاتم : ثقة في حفظه شيء ، وكان يحي القطان لا يرضى حفظه ، وقال محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع وسئل عن همّام فقال : كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئا ، وقال الحلواني : سمعت عفان قال : كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه ،وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه فكان يكره ذلك ، قال ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال : يا عفان كنا نخطأ كثيرا فنستغفر الله ، وقال أبو زرعه : لا بأس به ، ووثقه أحمد ، قلت وهو عندي حسن الحديث ما لم يخالف أو يتفرد بأصل كما هو الشأن في هذا الحديث ثم أن في الحديث نكاره ظاهره وهو أنه مخالف لفعله صلى الله عليه وسلم في صلاته إذ إن هذا الحديث يدل على وجوب القراءة في كل الركعات كما هو ظاهر وهذا مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ثم إن هذا الحديث إذا سلم بصحته جدلا فهو لا يدل إلا على الوجوب فأين الدليل على الركنية ؟، فإن قيل من عطف قراءة القرآن على قراءة الفاتحة وقراءة الفاتحة ركن على الصحيح بإقراركم ، قلنا هذا الاستدلال ضعيف جدا لأنه من باب دلالة الاقتران وهي ضعيفة كما هو مقرر في علم الأصول وعلى كل حال فالحديث ضعيف فلا حاجة لإطالة القيل والقال حوله بعد أن ثبت ضعفه .
الدليل السابع
مداومته صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن في الركعتين الأوليين من الصلوات الجهرية كما شاع ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وذاع ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) وهو حديث صحيح خرجته في الحق المبين فلا داعي لإعادته .
الرد