رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥والجواب أن مداومة صلى الله عليه وسلم على القراءة لا يدل على ركنيتها ، وإنما غاية ما يستفاد من المداومة على القراءة الوجوب ليس إلا ، كما أن المداومة على الشيء لا تدل على الشرطية ولذلك لم نقل بشرطية الجماعة لصحة الصلاة وإن كنا نقول بوجوبها على الأعيان لمداومته صلى الله عليه وسلم في حضره وسفره في صحته ومرضه مع ثبوت ما يؤيدها من الأحاديث الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتا أوضح من شمس النهار المبالغة في كثرتها مبلغا يفيد التواتر المعنوي التي فيها الأمر بالصلاة في الجماعة بل والأمر بها في آيات من القرآن الكريم تكاد تكون دلالتها صريحة على ذلك من شاء الإطلاع على ذلك فعليه بجواهر التفسير لشيخنا خاتمة الحفاظ العلامة المحقق الخليلي عافاه الله بمنه وكرمه وإذا عرفت ذلك ظهر لك أنه لا ملازمة بين الوجوب والركنية ، ولا بين الوجوب والشرطية ، وظهر لك إن من خالف في ذلك لا دليل له إلا مجرد القيل والقال الذي لا يقام له أي وزن في سوق المناظرة.
خلاصة المسألة
أقول هذا وإن كنت أجزم بوجوب قضاء القراءة لوجود الدليل الدال على ذلك ، وثمرة الخلاف تظهر فيمن نسي قراءة السورة فتبطل الصلاة عند القائلين بالركنية على ما في ذلك من تفصيل عندهم ، ولا تبطل عند القائلين بالوجوب دون الركنية بل تجبر بالسهو ، فإن قيل أن الواجب لا يجبر بالسهو وإنما تجبر بذلك السنن غير الواجبة وذلك إذا تركت سهوا كما هو مذكور في الفروع .
مسألة : من نسي التشهد الأول هل يجبر بسجود السهو أم لا .
فالجواب : إن هذه القاعدة لم يرد عليها دليل من كتاب ولا سنه صحيحة ولا قياس صحيح بل الدليل دل على خلافها
الدليل الأول