رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧

الحديث ،وقد ورد من طرق أخرى عن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جماعة من أئمة الحديث والاستدلال منه على الوجوب من وجهين :

الأول :من قوله (( قولوا )) وفي بعض الروايات (( فليقل )) فإنه أمر وحقيقة الأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينه كما هو مقرر في الأصول .

الثاني : قوله (( قبل أن يفرض علينا )) وهو إن كان موقوفا على ابن مسعود – رضي الله عنه – فأن حكمه الرفع كما هو مقرر في مصطلح الحديث واعترض هذا الاستدلال بأن هذا الحديث في التشهد الثاني لا في التشهد الأول حتى لا يلزم ما ذكرتم ويجاب على ذلك بأن هذا تخصيص بغير مخصص ومن ادعى تخصيص فعليه دليل ولا سبيل له إليه على إنه قد جاء في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود – رضي الله عنه - ما يدل دلاله صريحة على وجوب التشهد الأول فقد أخرج أحمد 1/ 437 ، والنسائي 2/137 ، 138 ، والطبراني في الكبير والصغير ، والبيهقي في السنن 2/ 148 ، والطيالسي 304 ، من طرق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا التحيات لله .... الحديث ، قال الألباني : وسنده صحيح على مسلم .

قلت كلا بل إسناده ضعيف _ و ذلك لإن فيه أبا إسحاق وهو السبيعي وهو قد اختلط بآخره كما ذكر ذلك جماعة من أهل الجرح والتعديل ورواه أحمد بلفط آخر من طريق أخرى فيها السبيعي المذكور قال الألباني : صحيح على شرط الشيخين كذا قال ، وأقول بل هو ضعيف وإن كان على شرط الشيخين فقد ثبت لك علته .. نعم الحديث حسن لغيره لأنه قد جاء الأمر بالتشهد الأول من حديث رفاعة بن رافع الصحابي رضي الله عنه مرفوعا قال : (( فإذا جلست في التشهد الأول فأطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد )) ، رواه أبو داود 860 ، والبيهقي في

١٧ / ٥٤